نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 351
فقال الخضر عليه السلام : إنما ابتعتني التماس خدمتي ، فمرني بعمل . قال : إني أكره أن أشق عليك ، إنك شيخ كبير . قال : لست تشق علي . قال : فقم فانقل هذه الحجارة . قال : وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم ، فقام فنقل الحجارة في ساعته . فقال له : أحسنت وأجملت ، وأطقت ما لم يطقه أحد . قال : ثم عرض للرجل سفر ، فقال : إني أحسبك أمينا ، فاخلفني في أهلي خلافة حسنة ، وإني أكره أن أشق عليه . قال : ليس تشق علي . قال : فاضرب من اللبن شيئا - أو قال لبن - حتى أرجع إليك . قال : فخرج الرجل لسفره ورجع وقد شيد بناؤه . فقال له الرجل : أسألك بوجه الله ، ما حسبك وما أمرك . قال : إنك سألتني بأمر عظيم ، بوجه الله عز وجل ، ووجه الله عز وجل أوقعني في العبودية ، وسأخبرك من أنا ، أنا الخضر الذي سمعت به ، سألني مسكين صدقة ولم يكن عندي شئ أعطيه ، فسألني بوجه الله عز وجل ، فأمكنته من رقبتي فباعني . فأخبرك : أنه من سئل بوجه الله عز وجل ، فرد سائله وهو قادر على ذلك ، وقف يوم القيامة ، ليس لوجهه جلد ولا لحم ولا دم إلا ( 1 ) عظم يتقعقع ( 2 ) . قال الرجل : شققت عليك ولم أعرفك . قال : لا بأس ، أبقيت وأحسنت . قال : بأبي أنت وأمي ، احكم في أهلي ومالي بما أراك الله عز وجل ، أم أخيرك فأخلي سبيلك . فقال : أحب إلي أن تخلي سبيلي فأعبد الله فخلى سبيله . قال الخضر : الحمد لله الذي أوقعني في العبودية ، وأنجاني منها ( 3 ) " .
1 - في الأصل : ولا ، وما أثبتناه من البحار . 2 - القعقعة : حكاية حركة الشئ يسمع له صوت . " النهاية - قعقع - 4 : 88 " . 3 - رواه العسقلاني في الإصابة في تمييز الصحابة 1 : 434 ، وأخرجه المجلسي في بحار الأنوار 13 : 321 / 55 عن أعلام الدين .
351
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 351