responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 347


الله ، وأن تتوب ( 1 ) من ذنوبك ، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وأن لا تصر على الذنوب - مع التوبة والاستغفار - فتكون كالمستهزئ بالله وآياته ورسله ، وأن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطأك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن لا تطلب رضى المخلوق بسخط الخالق ، وأن لا تؤثر الدنيا على الآخرة ، فإن الدنيا فانية والآخرة باقية ، وأن لا تبخل على إخوانك بما تقدر عليه ، وأن تكون سريرتك كعلانيتك ، وأن لا تكون علانيتك حسنة وسريرتك قبيحة ، فإن فعلت ذلك كنت من المنافقين . وأن لا تكذب ، ولا تخالط الكذابين ، وأن لا تغضب إذا سمعت حقا ، وأن تؤدب نفسك وأهلك وولدك وجيرانك على حسب الطاقة ، وأن تعمل بما علمت ، ولا تعاملن أحدا من خلق الله عز وجل إلا بالحق ، وأن تكون سهلا للقريب والبعيد ، وأن لا تكون جبارا عنيدا ، وأن تكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ( 2 ) ، وذكر الموت وما بعده من القيامة والجنة والنار ، وأن تكثر من قراءة القرآن وتعمل بما فيه ، وأن تستغنم البر والكرامة بالمؤمنين والمؤمنات ، وأن تنظر إلى كل ما لا ترضى فعله لنفسك فلا تفعله بأحد من المؤمنين ، ولا تمل من فعل [ الخير ] ( 3 ) ، ولا تثقل على أحد ، وأن لا تمن على أحد إذا أنعمت عليه ، وأن تكون الدنيا عندك سجنا حتى يجعل الله لك جنته .
فهذه أربعون حديثا ، من استقام عليها وحفظها عني من أمتي دخل الجنة برحمة الله ، وكان من أفضل الناس وأحبهم إلى الله عز وجل بعد النبيين والوصيين ، وحشره الله ( 4 ) مع النبيين والوصيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا " ( 5 ) .
يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه ورضوانه ، الحسن بن أبي الحسن الديلمي ، أعانه الله على طاعته وتغمده برأفته ورحمته : إن هذا ( 6 ) الخطاب من النبي صلى الله عليه وآله ، خرج منه إلى علي أمير المؤمنين ، على معنى : إياك أعني فاسمعي يا جارة ، كما قال


1 - في المصدر زيادة : إلى الله عز وجل . 2 - في المصدر : والدعاء . 3 - أثبتناه من المصدر . 4 - في المصدر زيادة : يوم القيامة . 5 - الخصال : 543 / 19 . 6 - في الأصل زيادة : من .

347

نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 347
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست