نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 345
الثامن والثلاثون : عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إنه ما سكن حب الدنيا قلب عبد إلا التاط ( 1 ) فيها بثلاث : شغل لا ينفد عناؤه ، وفقر لا يدرك غناه ، وأمل لا ينال منتهاه ، ألا إن الدنيا والآخرة طالبتان ، ومطلوبتان ، فطالب الآخرة تطلبه الدنيا حتى يستكمل رزقه ، وطالب الدنيا تطلبه الآخرة حتى يأخذ الموت بعنقه ( 2 ) ، ألا وإن السعيد من اختار باقية يدوم نعيمها ، على فانية لا ينفد عذابها ، وقدم لما يقدم عليه مما هو في يديه ، قبل أن يخلفه لمن يسعد بإنفاقه ، وقد شقي هو بجمعه " ( 3 ) . التاسع والثلاثون : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ألا إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، والآخرة قد احتملت مقبلة ، ألا وإنكم في يوم عمل ولا حساب فيه ، ويوشك أن كونوا في يوم حساب ليس فيه عمل ، وإن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض ، ولا يعطي الآخرة إلا لمن يحب ، وإن للدنيا أبناء وللآخرة أبناء ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، إن شر ما أتخوف عليكم اتباع الهوى ، وطول الأمل ، فاتباع الهوى يصرف قلوبكم عن الحق ، وطول الأمل يصرف هممكم إلى الدنيا ، وما بعدهما لأحد من خير يرجاه في دنيا ولا آخرة " ( 4 ) . الأربعون : عن الزهري عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ما من بيت إلا وملك الموت يقف على بابه كل يوم خمس مرات ، فإذا وجد الإنسان قد نفد أجله وانقطع أكله ألقى عليه الموت ، فغشيته كرباته ، وغمرته غمراته ، فمن أهل بيته الناشرة شعرها ، والضاربة وجهها ، الصارخة بويلها ، الباكية بشجوها ، فيقول ملك الموت : ويلكم ، مم الفزع ؟ وفيم الجزع ؟ والله ما أذهبت لأحد منكم مالا ، ولا قربت له أجلا ، ولا أتيته حتى أمرت ، ولا قبضت روحه حتى استأمرت ، وإن لي إليكم عودة ثم عودة ، حتى لا أبقي منكم أحدا " . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " والذي نفسي بيده ، لو يرون مكانه
1 - التاط : لصق " النهاية - لوط - 4 : 277 " . 2 - في البحار : حتى يأخذه الموت بغتة . 3 - بحار الأنوار 77 : 188 عن أعلام الدين . 4 - بحار الأنوار 77 : 188 عن أعلام الدين .
345
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 345