نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 338
فقال : " رجلان من أمتي ، جثيا بين يدي ربي ، فقال أحدهما : يا رب ، خذلي بمظلمتي من أخي . فقال الله تعالى : أعط أخاك مظلمته ، فقال : يا رب ، لم يبق من حسناتي شئ ، فقال : يا رب ، فليحمل عني ( 1 ) من أوزاري " . ثم فاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : " إن ذلك اليوم ليوم يحتاج الناس فيه إلى من يحمل عنهم من أوزارهم . ثم قال الله تعالى للطالب بحقه : ارفع بصرك إلى الجنة ، فانظر ماذا ترى ؟ فرفع رأسه ، فرأى ما أعجبه من الخير والنعمة ، فقال : يا رب ، لمن هذا ؟ فقال : لمن أعطاني ثمنه ، فقال : يا رب ، ومن يملك ثمن ذلك ؟ فقال : أنت ، فقال : كيف لي بذلك ؟ فقال : بعفوك عن أخيك . فقال : يا رب ، قد عفوت فقال الله تعالى : فخذ بيد أخيك فادخلا الجنة . ثم قال رسول الله : فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " ( 2 ) . التاسع عشر : عن أنس بن مالك قال : قالوا : يا رسول الله - صلى الله عليه وآله - من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟ فقال : " الذين نظروا إلى باطن الدنيا ، حين نظر الناس إلى ظاهرها ، فاهتموا بآجلها حين اهتم الناس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم ، وتركوا منها ما علموا أن سيتركهم ، فما عرض لهم منها عارض إلا رفضوه ، ولا خادعهم من رفعتها خادع إلا وضعوه ، أخلقت الدنيا عندهم فما يجددونها ، وخربت بينهم فما يعمرونها ، وماتت في صدورهم فما يحيونها ، بل يهدمونها فيبنون بها آخرتهم ، ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم ، نظروا إلى أهلها صرعى قد حلت بهم المثلات ، فما يرون أمانا دون ما يرجون ، ولا خوفا دون ما يجدون " ( 3 ) . الحديث العشرون : عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول : " إنما أنتم خلف ماضين ، وبقية متقدمين ، كانوا أكثر منكم بسطة ، وأعظم سطوة ، فأزعجوا عنها أسكن ما كانوا إليها ، وغدرت بهم وأخرجوا منها أوثق ما كانوا بها ، فلم يمنعهم قوة عشيرة ، ولا قبل منهم بذل فدية ، فارحلوا أنفسكم بزاد مبلغ قبل أن تؤخذوا على فجأة وقد غفلتم عن الاستعداد " ( 4 ) .
1 - ليس في البحار . 2 - البحار 77 : 180 عن أعلام الدين . 3 - البحار 77 : 181 عن أعلام الدين . 4 - البحار 77 : 181 عن أعلام الدين .
338
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 338