نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 321
من كلام أمير المؤمنين عليه السلام " ألا إن اللسان بضعة من الإنسان ، فلا يسعده القول إذا امتنع ، ولا يمهله النطق إذا اتسع ، وإنا لأمراء الكلام ، وفينا تنشبت ( 1 ) عروقه ، وعلينا تهدلت غصونه . فاعلموا - رحمكم الله - أنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل ، واللسان عن الصدق كليل ، واللازم للحق ذليل ، أهله معتكفون على العصيان ، مصطلحون على الإدهان ، فتاهم عارم ، وشائبهم آثم ، وعالمهم منافق ، وقارئهم مماذق ( 2 ) ، لا يعظم صغيرهم كبيرهم ، ولا يعول غنيهم فقيرهم " . وروى عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقا ، لا براءة له منها إلا بالأداء والعفو : يغفر زلته ، ويرحم عبرته ، ويستر عورته ، ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ، ويعود مرضته ، ويشهد ميتته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويحفظ حليلته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ، ويسمت عطسته ، ويرشد ضالته ، ويرد سلامه ويطيب كلامه ، ويبر إنعامه ، ويصدق أقسامه ، ويوالي وليه ولا يعاديه ، وينصره ظالما ومظلوما ، فأما نصره ظالما فيرده عن ظلمه ، وأما نصره مظلوما فيعينه على أخذ حقه ، ولا يسلمه ، ولا يخذله ، ويحب له من الخير ما يحبه لنفسه ، ويكره له من الشر ما يكرهه لنفسه " . ثم قال عليه السلام : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة ، فيقضى له عليه " ( 3 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ، الصبر زينة البلاء ، التواضع زينة الحسب ، الفصاحة زينة الكلام ، العدل زينة الإمارة ، السكينة زينة العباد ، الحفظ زينة الرواية ، خفض الجناح زينة الحلم ، بذل المجهود زينة