responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 317


الجواب الثالث من عمرو بن عبيد قال : ليس عندي شئ في ذلك أتم حكمة من قول علي بن أبي طالب : " إذا كان الوزر في الأصل محتوما ، كان الوازر في القصاص مظلوما " .
الجواب الرابع من عامر الشعبي قال : ليس عندي شئ في ذلك أصوب من قول علي عليه السلام : " ما استغفرته عليه فهو منك ، وما حمدته عليه فهو منه ، وما بكم من نعمة فمن الله ، وما بكم من خيانة فبما كسب أيديكم ، وما الله بظلام للعبيد " .
ويقول العبد الفقير إلى رحمة ربه ورضوانه ، الحسن بن أبي الحسن - مملي ما ذكرناه - أعانه الله على طاعته ، وتغمده برأفته وحرمته : إن الله تعالى قال : ( ادخلوا في السلم كافة ) ( 1 ) فهذا أمر منه بالدخول في باب الطاعة ، فكيف يجوز في العدل والحكمة ، أن يأمرهم بدخولها وقد أغلقها عنهم ؟ وما هذا إلا كمن أمر العميان أن ينظروا إلى الهلال والزمن ( 2 ) أن يعدو ، والأصم أن يسمع خفي القول ، والله تعالى يقول إنه لا يظلم العباد شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ( 3 ) . وقال سبحانه : ( وما ربك بظلام للعبيد ) ( 4 ) وروي أن طاووس اليماني دخل على جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، وكان يعلم أنه يقول بالقدر ، فقال له : " يا طاووس من أقبل للعذر من الله ممن اعتذر وهو صادق في اعتذاره ؟ " فقال : لا أحد أقبل للعذر منه .
فقال له : " من أصدق ممن قال : لا أقدر وهو لا يقدر ؟ " فقال طاووس : لا أحد أصدق منه .
فقال له الصادق : " يا طاووس ، فما بال من هو أقبل للعذر ، لا يقبل عذر من قال : لا أقدر ، وهو لا يقدر ؟ " فقال طاووس وهو يقول : ليس بيني وبين الحق عداوة ، والله أعلم حيث يجعل


1 - البقرة 2 : 208 . 2 - الزمن : المريض الدائم المرض ، الذي لا يرجى شفاؤه " لسان العرب - زمن - 13 : 199 " . 3 - اقتباس من آية 44 من سورة يونس : 10 . 4 - فصلت 41 : 46 .

317

نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 317
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست