responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 290


كان فيها ، وأعطاني براءة منها ، ثم دعا بصناديق ماله فناصفني عليها ، ثم دعا بدوا به فجعل يأخذ دابة ويعطيني دابة ، ثم دعا بغلمان ، فجعل يعطيني غلاما ويأخذ غلاما ، ثم دعا بكسوته فجعل يأخذ ثوبا ويعطيني ثوبا ، حتى شاطرني جميع ملكه ويقول : هل سررتك ؟ فأقول : إي والله وزدت على السرور .
فلما كان في الموسم قلت : والله لا كان [ جزاء ] ( 1 ) هذا الفرح بشئ أحب إلى الله ورسوله ، من الخروج إلى الحج ، والدعاء له ، والمصير إلى مولاي وسيدي الصادق عليه السلام وشكره عنده ، وأسأله الدعاء له ، فخرجت إلى مكة وجعلت طريقي إلى مولاي عليه السلام ، فلما دخلت عليه رأيته والسرور في وجهه ، وقال لي : " يا فلان ، ما كان من خبرك مع الرجل ؟ " فجعلت أورد عليه خبري ، وجعل يتهلل وجهه ويسر السرور ، فقلت : يا سيدي ، هل سررت بما كان منه إلي ؟ سره الله تعالى في جميع أموره ، فقال : " إي والله سرني ؟ والله لقد سر آبائي ، والله لقد سر أمير المؤمنين ، والله لقد سر رسول الله صلى الله عليه وآله ، والله لقد سر الله في عرشه " ( 2 ) .
تم الحديث والحمد لله رب العالمين .
روي أن رجلا كتب إلى رجل من ولاة العراق ، يشفع في الفرزدق وقد طلبه فهرب منه :
أما بعد ، فإن هذا البطن من قريش ، قد غرسوا شجرة الحلم فتفرعت أغصانها عن الكرم والعلم والصدق والوفاء ، ثم اجتنى كل منهم من ذلك على عظم قدره وعلو همته ، وإنك أطولهم باعا ، وأحسنهم عمودا ، وأجزلهم وفودا ، ولو قلت : إن لك ثلثي ذلك الفضل لكان ، بل لك ذلك كله ، لأنك أهله ومعدنه ، وفيه غرس أصلك ، وعليه تفرع فرعك ، وعليه تهدلت غصونه .
وبعد ، فلولا عظم جرم الفرزدق ، لم يضق عنه حلمك على عظمه ، وسعة صدرك ، وكبر صبرك ، وكظم غيظك ، لكني أحسبك أردت بإخافته تأديب رعيتك ، كيما لا يجتروا على ارتكاب ذنب طمعا في العفو ، ولنعم مؤدب الرعية وسائسها أنت ، وإنما يذهب الغيظ الظفر ، والحقد الحلم ، ويطيب النفس الرغبة في ثواب ذلك ، وقد


1 - ما بين المعقوفين أثبتناه من البحار 47 : 207 / 49 . 2 - رواه ابن فهد في عدة الداعي : 179 والصوري في قضاء حقوق المؤمنين : ح 24 . وعنهما في البحار 48 : 174 / 16 و 74 : / 313 ، وأخرجه المجلسي في البحار 47 : 207 / 49 ، عن أعلام الدين أيضا .

290

نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 290
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست