نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 283
وقال النبي صلى الله عليه وآله : " من سره أن ينفس الله كربته فلييسر على مؤمن معسر وليدع له ، فإن الله تعالى يحب إغاثة الملهوف " . وقال صلى الله عليه وآله : " استكثروا من الشئ الذي لا تمسه النار ، قالوا : وما هو ؟ يا نبي الله ، قال : المعروف " . وتقول العرب : كل شئ إذا كثر رخص إلا العقل إذا كثر غلا . وقيل لتميم الداري ( 1 ) : ما السؤود ؟ قال : العقل ، وقد سألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " سألت جبرئيل عليه السلام : ما السؤود في الناس ؟ فقال : العقل " . وروى وهب بن منبه أن موسى عليه السلام قال : يا رب ، أخبرني عن آية رضاك عن عبدك . فأوحى الله تعالى إليه : إذا رأيتني أهيئ عبدي لطاعتي ، وأصرفه عن معصيتي فذلك آية رضاي . وفي رواية أخرى : إذا رأيت نفسك تحب المساكين ، وتبغض الجبارين ، فذلك آية رضاي ( 2 ) . وقال المفضل بن عمرو للصادق عليه السلام : أحب أن أعرف علامة قبولي عند الله ، فقال له : " علامة قبول العبد عند الله أن يصيب بمعروفه مواضعه ، فإن لم يكن كذلك فليس كذلك " . وروي أن حرقة ابنة النعمان استدعاها سعد بن أبي وقاص لما كان أميرا في العراق ، فحضرت في لمة من نسائها كلهن عليهن زيها فقال : أيتكن حرقة ابنة النعمان ؟ فقالت : وما استنكارك إياي يا سعد ، والله لقد أمسينا دواء فأصبحنا داء ، ولقد كنا نملك هذا المصر ، يطيعنا أهله ، ويجبى إلينا دخله . فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة نتنصف
1 - في الأصل : الدارمي ، وهو تصحيف ، صحته ما أثبتناه في المتن ، وهو تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذراع بن عدي بن الدار ، المكنى أبو رقية الداري ، مشهور في الصحابة ، كان نصرانيا وقدم المدينة فأسلم سنة تسع ، وهو أول من قص ، وكان كثير التهجد ، وهو أول من أسرج السراج في المسجد ، انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان ، ونزل بالبيت المقدس ، توفي بالشام وقبره ببيت جبرين من بلاد فلسطين ، قيل : وجد على قبره أنه مات سنة 40 ه ، انظر " رجال الشيخ : 10 / 2 ، أسد الغابة 1 : 215 ، الإصابة 1 : 183 ، الاستيعاب 1 : 184 ، تهذيب التهذيب 1 : 511 ، الأنساب 5 : 252 ، تنقيح المقال 1 : 186 " . 2 - أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 70 : 26 / 29 .
283
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 283