responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 272


فصل من كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله روى جابر بن عبد الله ، عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا تجلسوا إلا عند كل عالم ، يدعوكم من خمس إلى خمس : من الشك إلى اليقين ، ومن الرياء إلى الإخلاص ، ومن الرغبة إلى الرهبة ، ومن الكبر إلى التواضع ، ومن الغش إلى النصيحة .
وقال الحواريون لعيسى عليه السلام : لمن نجالس ؟ فقال : من يذكر كم الله رويته ، ويرغبكم في الآخرة عمله ، ويزيد في منطقكم علمه .
وقال لهم : تقربوا إلى الله بالبعد من أهل المعاصي ، وتحببوا إليه ببغضهم ، والتمسوا رضاه بسخطهم .
وقال لقمان لابنه : يا بني ، صاحب العلماء ، وأقرب منهم ، وجالسهم ، وزرهم في بيوتهم ، فلعلك تشبههم فتكون معهم ، واجلس مع صلحائهم ، فربما أصابهم الله برحمة فتدخل فيها وإن كنت طالحا ، وأبعد من الأشرار والسفهاء ، فربما أصابهم الله بعذاب فيصيبك معهم وإن كنت صالحا ، وقد أفصح الله سبحانه وتعالى بقوله : ( فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) ( 1 ) ، وبقوله تعالى : ( إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذن مثلهم ) ( 2 ) يعني في الإثم ، وقال سبحانه : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 3 ) .
وروى معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " إن من فتنة المرء أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع ، ففي الكلام تمويه وزيادة ، ولا يؤمن على صاحبه الخطأ ، وفي الصمت سلامة وأجر .
ومن العلماء من يخزن علمه ولا يحب أن يوجد عند غيره ، فهو في الدرك الأول من النار .
ومنهم من يكون في علمه بمنزلة السلطان ، إن رد عليه في شئ من علمه غضب ، فهو في الدرك الثاني من النار .


1 - الأنعام 6 : 68 . 2 - النساء 4 : 140 . 3 - هود 11 : 113 .

272

نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 272
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست