responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 260


لا بصيرة لهم ، فيصير رئيسا عليهم ، ويصعب عليه مفارقة عز التقدم عليه ( 1 ) .
ومنها : محبة أسهل المذاهب ، ذي الرخص في ارتكاب الفواحش واللذات ، استصعابا للعلم ، واستثقالا للعمل ، وميلا إلى الراحة ، ورغبة في الإباحة ، ولهذا يسرع كثير من الناس إلى مذاهب الغلاة والمسقطين للتكليف والأعمال ، وقد جذبهم إلى ذلك انضمامهم في المودات والمخالطات ، فبادر نحوهم الراغب في هذا الشأن ، وانضم إليهم كل فقير محتاج ، قليل الدين .
ومنها : اتباع الأكثر ، والكون في جملة السواد الأعظم ، استيحاشا من القلة ، وهذا مما ضلت به الحشوية .
ومنها : الاشتغال بأمور الدنيا عن الدين ، والانقطاع إلى مخالطة التجار والمتكسبين ، حتى تلهي الإنسان دنياه عن النظر في الآخرة ، فلا يجعل لنفسه وقتا من زمانه يهتم فيه لأمر دينه .
ومنها : عدم مجالسة العلماء ، وترك الاطلاع في الدلائل العقليات ، واستماع أقوال الجاهلية الأغنياء ، والاقتصار على الحكايات والخرافات .
ومنها : إن الجاهل يرى التقليد في الدين ، أروح له من طلب العلوم والبحث فيها ، وهذا يورث العمى والصمم .
ومنها : قبول قول آحاد أخبار السمع ، التي لا توجب علما ولا عملا ، حتى تألفه النفس ، ويميل إليه الطبع ، فلا يكاد الإنسان يرتاح إلا إليه ، ولا يعتمد إلا عليه .
ومنها : محبة المذهب الغريب .
ومنها : الأخذ بالقول المستطرف العجيب ، لا سيما إذا كان مصونا بين أهله ، مكتوما عند العاملين به ، حتى يظن المعتمد عليه أنه قد ظفر بالبغية ، ووجد الدرة المكنونة ، وهذا يحول بين المرء والرشاد ، ويسوقه إلى الضلال والفساد ، فإن اجتمع له مع هذا الجهل سببان أو أسباب ، عظمت به المحنة والرزية ، وتعذر عليه الصواب . ثم إن العادة هي الآفة الكبرى ، والداهية العظمى ، وهي الطبع الثاني ، والخلق الثابت .
فاحترز - يا أخي - من هذه الأخطار ، وفقك الله وسددك ، وهداك وأرشدك ، ولا تأنس بشئ منها عن ادراك الحقائق ، وكن فطنا متيقظا حذرا متحفظا


1 - كذا ولعلها زائدة .

260

نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 260
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست