responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 257


ولقد أحسن من قال هذه الأبيات في هذا المعنى :
أيا رب هب أني أسأت وأذنبت * ألم يكفني قولي فعلت وأخطأت أما جاز في شرع السمو بأنكم * تعفون عني إذ عرفت وأقررت فقد قلت هذا القول مني لدونكم * فغض عن الذنب الجموح بما قلت وليس كريم من رضى إذ منحته * وفائي ولكن من تغاضى وقد خنت فما زال حسن العفو منكم سجية * على سفه التكرار مني وإن تبت إذا جاءك العبد المطيع لخشية * من النار أو بخل تقضى به الوقت عمدت إلى درع من الحلم صاغه * رجائي بعفو منكم فتدرعت فأطفأت نار الخوف ثم ببرد ما * ظننت بكم فيما رجوت وأملت إذا كانت الذات القديمة عفوها * قديم وما صرت وكان وقد صرت فسوف أرجيه وإن بعد المدى * علي وإن جلت ذنوبي إذا مت ولو لم يكن من ذاتك العفو شاهدا * أمرت به بين الورى كنت قد خفت ولكن وزنت العفو منكم بأخذكم * على الجرم فاسترجحته فترجحت فلي الفخر في الدنيا وإن كنت آبقا * إذا كنت لي مولى سعدت وأسعدت وكيف أرى نارا وقد ظفرت يدي * بمن قال : كن ، من غير ما لم يكن ، كنت وشيمته عفو وحلم ونائل * ولطف وإحسان رأيت وشاهدت فأنت غنائي إن قضمت من الحصا * شقا في اختيار منكم أو تنعمت وقال آخر :
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم أدعوك رب كما أمرت تضرعا * فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم إن كان لا يرجوك إلا محسن * فبمن يلوذ ويستجير المجرم ! ؟
ما لي إليك وسيلة إلا الرجا * وجميل عفوك ثم إني مسلم وقال آخر :
من لي سواك فأدعوه وآمله * وغير نعماك أرجوها وارتقب أو ليتني نعما جلت مواهبها * أضاء لي عندها المعروف والحسب أخرجتني بعظيم اللطف من عدم * معرضا لثواب منك يكتسب رفعتني بعد ما قد كنت منخفضا * فصرت بين الورى تسمو بي الرتب

257

نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 257
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست