responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 217


قال : قلت : قد وعدتني الجواب .
قال : وقد ضمنت لي الكتمان .
قال : قلت : أيام حياتك .
فقال : إن عليا عليه السلام تقدمهم إسلاما ، وفاقهم علما وبذهم شرفا ، ورجحهم زهدا ، وطالهم جهادا ، وتقدمهم هجرة فحسدوه ، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل ممن بان منهم وفاقهم ( 1 ) .
عن أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وآله - قالت : إذا أراد الله عز وجل بعبده خيرا ، جعل له واعظا من نفسه ، يأمره وينهاه ( 2 ) .
وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا ودع رجلا من المسلمين قال له : " زودك الله التقوى ، وغفر ذنبك ، ووجهك إلى الخير حيث توجهت " ( 3 ) .
عن جعفر بن محمد أنه قال لبعض أصحابه : " إذا رأيت السلطان يحتكر الطعام ، ورأيت أموال ذي القربى واليتامى والمساكين ، تقسم في الزور ، ويشرب بها الخمور ، ورأيت الخمر يتداولونها ، وتوصف للمريض يستشفي بها ، ورأيت الناس قد استووا في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وترك التدين به ، ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر به ، ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها ، ورأيت الصدقة بالشفاعة - لا يراد بها وجه الله - وتعطى لطلب الناس ، ورأيت الناس همتهم بطونهم وفروجهم ، لا يبالون بما أكلوا ولا ما نكحوا ، ورأيت الدنيا مقبلة عليهم ، ورأيت أعلام الحق والهدى قد درست ، فكن على حذر ، واطلب إلى الله تعالى النجاة .
واعلم أن الناس في سخط الله وإنما يمهلهم لأمر يراد بهم ، فكن متوقيا واجتهد ليراك الله تعالى على خلاف ما هم عليه ، وإن نزل بهم العذاب وكنت فيهم عجلت إلى رحمة الله ، وإن بقيت كنت قد خرجت مما هم فيه من الجرأة ، وسلمت من عذاب الله ، واعلم أن الله تعالى لا يضيع أجر المحسنين " ( 4 ) .


1 - أمالي الطوسي 2 : 221 ، تنبيه الخواطر 2 : 76 . 2 - تنبيه الخواطر 2 : 77 . 3 - تنبيه الخواطر 2 : 78 . 4 - الكافي 8 : 41 ، تنبيه الخواطر 2 : 41 .

217

نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 217
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست