نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 212
سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام يقول : " وجدت علوم الناس كلها في أربع خلال : أولها أن تعرف ربك ، والثانية أن تعرف ما صنع بك ، والثالثة أن تعرف ما أراد منك ، والرابعة أن تعرف ما يخرجك من دينك " ( 1 ) . محمد بن عجلان قال : أصابتني فاقة شديدة وإضافة ، ولا صديق لمضيق ، ولزمني دين ثقيل ، وغريم ملح في اقتضائه ، فتوجهت نحو دار الحسن بن زيد - وهو يومئذ أمير المدينة - لمعرفة كانت بيني وبينه ، وشعر بذلك من حالي محمد بن عبد الله بن علي ابن الحسين ، وكانت بيني وبينه قديم معرفة ، ولقيني في الطريق فأخذ بيدي وقال : قد بلغني ما أنت بسبيله ، فمن تؤمل لكشف ما نزل بك ؟ قلت : الحسن بن زيد . فقال : إذا لا تنقضي حاجتك ولا تسعف بطلبتك ، فعليك بمن يقدر على ذلك ، وهو أجود الأجودين ، فالتمس ما تؤمله من قبله ، فإني سمعت ابن عمي - جعفر ابن محمد - يحدث عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " أوحى الله إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه إليه : وعزتي وجلالي ، لأقطعن أمل كل مؤمل أمل غيري بالأياس ، ولا كسونه ثوب المذلة في النار ( 2 ) ، ولأبعدنه من فرجي وفضلي ، أيؤمل عبدي في الشدائد غيري ، والشدائد بيدي ! أو يرجو سواي ، وأنا الغني الجواد ! بيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة ، وبابي لآملي مفتوح لمن دعاني . ألم يعلموا إن من دهته نائبة لم يملك كشفها عنه غيري ، فما لي أراه بأمله معرضا عني ! وقد أعطيته بجودي وكرمي ما لم يسألني ، فأعرض عني ولم يسألني ، وسأل في نائبته غيري وأنا الله ابتدئ بالعطية قبل المسألة ، أفأسأل فلا أجود ! كلا ، أوليس الجود والكرم لي ! أوليس الدنيا والآخرة بيدي ! فلو أن سبع سماوات وأرضين سألوني جميعا ، فأعطيت كل واحد منه مسألته ! ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح بعوضة ، وكيف ينقص ملك أنا قيمه ! فيا بؤس لمن عصاني ولم يراقبني " . فقلت له : يا ابن رسول الله ، أعد علي هذا الحديث ، فأعاده ثلاثا ، فقلت : لا