responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 191


ندامة ، ولكل زارع ما زرع .
يا أبا ذر ، لا يسبق بطئ بحظه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ، ومن أعطي خيرا فالله عز وجل أعطاه ، ومن وقي شرا فالله عز وجل وقاه .
يا أبا ذر ، المتقون سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة .
يا أبا ذر ، إن المؤمن ليرى ( 1 ) ذنبه كأنه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه ، والكافر يرى ذنبه كأنه ذباب مر على أنفه .
يا أبا ذر ، إن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا جعل الذنوب بين عينيه ممثلة .
يا أبا ذر ، لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت .
يا أبا ذر ، إن نفس المؤمن أشد تقلبا وخيفة من العصفور حين يقذف به [ في ] ( 2 ) شرك .
يا أبا ذر ، إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه .
يا أبا ذر ، إنك إذا طلبت شيئا من أمر الدنيا وابتغيته وعسر عليك ، فإنك على حال حسنة .
يا أبا ذر ، لا تنطق فيما لا يعنيك فإنك لست منه في شئ ، واخزن لسانك كما تخزن رزقك .
يا أبا ذر ، إن الله جل ثناؤه ليدخل قوما الجنة فيعطيهم حتى تنتهي أمانيهم ، وفوقهم قوم في الدرجات العلى ، فإذا نظروا إليهم عرفوهم فيقولون : ربنا ، إخواننا كنا معهم في الدنيا ، فبم فضلتهم علينا ؟ فيقال : هيهات ، فإنهم كانوا يجوعون حين تشبعون ، ويظمأون حين تروون ، ويقومون حين تنامون ، ويشخصون حين تخفضون ( 3 ) .
يا أبا ذر ، إن الله تعالى جعل قرة عيني في الصلاة ، وحببها إلي كما حبب إلى الجائع الطعام ، وإلى الظمآن الماء ، وإن الجائع إذا أكل الطعام شبع ، وإذا شرب روي ، وأنا لا أشبع من الصلاة .
يا أبا ذر ، إن الله عز وجل بعث عيسى بن مريم بالرهبانية وبعثت بالحنيفية السمحة ، وحبب إلي النساء والطيب ، وجعل في الصلاة قرة عيني .


1 - في الأصل الذي ، وما أثبتناه من الأمالي . 2 - أثبتناه من الأمالي . 3 - في الأصل : ويسمحون حين تحفظون ، وما أثبتناه من الأمالي .

191

نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست