نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 154
فصل : فيما جاء في الخصال قال رجل لأحد الزهاد : أوصني ، فقال : أوصيك بخصلة واحدة ، إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما ( 1 ) . ولقي حكيم حكيما ، فقال له : عظني وأوجز ، قال : عليك بخصلتين : لا يراك الله حيث نهاك ، ولا يفقدك من حيث أمرك . قال : زدني ، قال : لا أجد للحالين ثالثة ( 2 ) . وقال حكيم الفرس : ثلاث خصال لا ينبغي للعاقل أن يضيعهن ، بل يجب أن يحث عليهن نفسه وأقاربه ومن أطاعه : عمل يتزود به لمعاده ، وعلم طب يذب به عن جسده ، وصناعة يستعين بها في معاشه ( 3 ) . وقال بعض الحكماء : أربع خصال يمتن القلب : ترادف الذنب على الذنب ، وملاحاة الأحمق ، وكثرة منافثة ( 4 ) النساء ، والجلوس مع الموتى . قيل له : ومن الموتى ؟ فقال : كل عبد مترف فهو ميت ، وكل من لا يعمل فهو ميت ( 5 ) . وقال ابن عباس رحمة الله عليه : خمس خصال تورث خمسة أشياء : ما فشت الفاحشة في قوم قط إلا أخذهم الله بالموت ، وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين ، وما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم ، وما جار قوم في الحكم إلا كان القتل بينهم ، وما منع قوم الزكاة إلا سلط الله عليهم عدوهم ( 6 ) . وقال لقمان الحكيم لابنه في وصيته : يا بني ، أحثك على ست خصال ، ليس منها خصلة إلا وهي تقربك إلى رضوان الله عز وجل ، وتباعدك من سخطه : الأولة : أن تعبد الله لا تشرك به شيئا .