نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 151
قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ، آه آه ، من قلة الزاد ، وبعد السفر ، ووحشة الطريق ، وعظم المورد " ثم بكى حتى ظننت أن نفسه قد خرجت فوكفت دموع معاوية على لحيته [ وجعل ] ( 1 ) ينشفها بكمه ، واختنق القوم بالبكاء ، ثم قال : كان - والله - أبو الحسن كذلك ، فكيف صبرك عنه يا ضرار ؟ قال : صبر من ذبح واحدها على صدرها ، فهي لا ترقأ عبرتها ، ولا تسكن حرارتها . ثم قام فخرج وهو باك . فقال معاوية : أما إنكم لو فقدتموني ، لما كان فيكم من يثني علي مثل هذا الثناء . فقال له بعض من كان حاضرا : الصاحب على قدر صاحبه ( 2 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " ثلاث درجات ، وثلاث كفارات ، وثلاث موبقات ، وثلاث منجيات ، فالدرجات : إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة والناس نيام ، والمهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه . والمنجيات : خوف الله في السر والعلانية ، والقصد في الغنى والفقر ، وكلمة العدل في الرضى والسخط . والكفارات : إسباغ الوضوء في السبرات ( 3 ) ، والمشي بالليل والنهار إلى الصلوات ، والمحافظة على الجماعات " . وعن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من صدق لسانه زكا عمله ، ومن حسنت نيته زاد الله في رزقه ، ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره " ( 4 ) . وقال عليه السلام : " ثلاث من كن فيه زوجه الله تعالى من الحور العين كيف شاء : كظم الغيظ ، والصبر على السيوف في الله ، ورجل أشرف على مال حرام فتركه لله " ( 5 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله : " ثلاثة مجالستهم تميت القلب : مجالسة