responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 138


يا نوف ، درهم ودرهم ، وثوب وثوب ، وإلا فلا ، شيعتي من لم يهر هرير الكلاب ، ولم يطمع طمع الغراب ، ولم يسأل الناس ولو مات جوعا ، إن رأى مؤمنا أكرمه ، وإن رأى فاسقا هجره هؤلاء - والله يا نوف - شيعتي ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة ، وحوائجهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، اختلفت بهم الأبدان ولم تختلف قلوبهم .
قال : قلت : يا أمير المؤمنين - جعلني الله فداك - أين أطلب هؤلاء ؟
قال : فقال لي : " في أطراف الأرض .
يا نوف ، يجئ النبي صلى الله عليه وآله يوم القيامة آخذا بحجزة ربه جلت أسماؤه - يعني بحبل الدين وحجزة الدين - وأنا آخذ بحجزته ، وأهل بيتي آخذون بحجزتي ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، فإلى أين ؟ إلى الجنة ورب الكعبة - قالها ثلاثا - " ( 1 ) عن نوف البكالي ، قال : عرضت لي إلى أمير المؤمنين عليه السلام حاجة ، فاستسعيت إليه جندب بن زهير والربيع بن خيثم وابن أخيه همام بن عبادة ، وكان من أصحاب البرانس ، فأقبلنا معتمدين لقاء أمير المؤمنين ، فألفيناه حين خرج إلى المسجد ، فأفضى ونحن معه إلى نفر قد أفاضوا في الأحدوثات تفكها ، فلما أشرف لهم أسرعوا إليه قياما ، فسلموا فرد التحية ثم قال : " من القوم ؟ " .
قالوا : أناس من شيعتك ، يا أمير المؤمنين .
فقال لهم خيرا ، ثم قال : " يا هؤلاء ، ما لي لا أرى فيكم سمة الشيعة وحليتهم ؟ " فأمسك القوم حياء ، قال نوف : فأقبل عليه جندب والربيع فقالا : ما سمة شيعتكم ، يا أمير المؤمنين ؟ فتثاقل عن جوابهما وقال : " اتقيا الله - أيها الرجلان - وأحسنا ، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون " فقال همام بن عبادة - وكان عابدا متزهدا مجتهدا - : أسألك بالذي أكرمكم - أهل البيت - وخصكم وحباكم وفضلكم تفضيلا لما أنبأتنا بصفة شيعتكم ؟
فقال : " لا تقسم فسأنبئكم جميعا " وأخذ بيد همام فدخل المسجد فصلى ركعتين أو جزهما وأكملهما ، ثم جلس وأقبل علينا ، وحف القوم به ، فحمد الله وأثنى


1 - رواه الكراجكي مسندا في كنز الفوائد : 30 .

138

نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست