نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 90
أبي حنيفة والشافعي [1] . قال " بروكلمان " : إن شاه إسماعيل الصفوي بعد انتصاره على " الوند " توجه نحو تبريز فأعلمه علماء الشيعة التبريزيون أن ثلثي سكان المدينة - الذين يبلغ عددهم ثلاثمائة ألف - من السنة [2] . إذن فالنصوص المتقدمة تدل دلالة واضحة على أن مذهب التسنن كان هو المذهب السائد إلى القرن العاشر بين الفرس ، فكيف يمكن أن يقال : إن بلاد فارس كانت هي الموطن الأصلي للتشيع ؟ ومما يؤكد ذلك أيضا ما رواه ابن الأثير في تأريخه من أن أهل طوس كانوا سنة إلى عصر محمود بن سبكتكين ، قال : إن محمود بن سبكتكين جدد عمارة المشهد بطوس الذي فيه قبر علي بن موسى الرضا وأحسن عمارته ، وكان أبوه سبكتكين أخربه ، وكان أهل طوس يؤذون من يزوره ، فمنعهم ابنه عن ذلك ، وكان سبب فعله ذلك أنه رأى في المنام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو يقول : إلى متى هذا ؟ فعلم أنه يريد أمر المشهد ، فأمر بعمارته [3] . ويؤيد ذلك ما رواه البيهقي : أن المأمون العباسي هم بأن يكتب كتابا في الطعن على معاوية ، فقال له يحيي بن أكثم : يا أمير المؤمنين ، العامة لا تتحمل هذا ولا سيما أهل خراسان ، ولا تأمن أن يكون لهم نفرة [4] . إلا أن المتوكل عمد وبصلافة وتهتك إلى هدم قبر الحسين ( عليه السلام ) وفي ذلك قال الشاعر المعروف بالبسامي :
[1] ترتيب المدارك 1 : 53 . [2] تاريخ المذاهب الإسلامية 1 : 140 . [3] الكامل في التاريخ 5 : 139 . [4] المحاسن والمساوئ 1 : 108 .
90
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 90