responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 70


ويخدعهم ، ويطوف بين البلاد ناشرا دعواه ، بل واستطاع أن يكون خلايا ضد عثمان ويستقدمهم على المدينة ، ويؤلبهم على الخلافة الإسلامية ، فيهاجموا داره ويقتلوه ، بمرأى ومسمع من الصحابة العدول ومن تبعهم بإحسان ، هذا شئ لا يحتمله العقل وإن وطن على قبول العجائب والغرائب .
بل إن هذه القصة تمس كرامة المسلمين والصحابة والتابعين وتصورهم أمة ساذجة يغترون بفكر يهودي ، وفيهم السادة والقادة والعلماء والمفكرون .
2 - إن القراءة الموضوعية للسيرة والتاريخ توقفنا على سيرة عثمان بن عفان ومعاوية بن أبي سفيان ، فإنهما كانا يعاقبان المعارضين لهم ، وينفون المخالفين ويضربونهم ، فهذا أبو ذر الغفاري - رحمه الله - نفاه عثمان من المدينة إلى الربذة لاعتراضه عليه في تقسيم الفئ وبيت المال بين أبناء بيته ، كما أنه ضرب الصحابي الجليل عمار بن ياسر حتى انفتق له فتق في بطنه وكسروا ضلعا من أضلاعه [1] ، إلى غير ذلك من مواقفهم من مخالفيهم ومعارضيهم التي يقف عليها المتتبع ، ومع ذلك نرى في الأوهام التي عرضناها مسبقا أن رجال الخلافة وعمالها يغضون الطرف عمن يؤلب الصحابة والتابعين على إخماد حكمهم ، وقتل خليفتهم في عقر داره ، ويجر الويل والويلات على كيانهم ! ! وهذا شئ لا يقبله من له أدنى إلمام بتاريخ الخلافة وسيرة معاوية .
يقول العلامة الأميني : لو كان ابن سبأ بلغ هذا المبلغ من إلقاح الفتن ، وشق عصا المسلمين ، وقد علم به وبعبثه أمراء الأمة وساستها في البلاد ، وانتهى أمره إلى خليفة الوقت ، فلماذا لم يقع عليه الطلب ؟ ولم يبلغه القبض عليه ، والأخذ بتلكم الجنايات الخطرة والتأديب بالضرب والإهانة ، والزج إلى أعماق السجون ؟ ولا آل أمره إلى الإعدام المريح للأمة من شره وفساده كما وقع ذلك كله على الصلحاء



[1] الإستيعاب 2 : 422 .

70

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست