responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 656


وصف السؤال بالسفاهة ، فلم يبق هناك إلا احتمال آخر ، وهو أنه بعدما عاد قومه إلى الحياة أصروا على موسى وألحوا عليه أن يسأل الرؤية لنفسه لا لهم ، حتى تحل رؤيته لله مكان رؤيتهم ، فيؤمنوا به بعد إخباره بالرؤية [1] ، وهذا هو المعقول والمرتقب من قوم موسى الذين عرفوا بالعناد واللجاج ، وبما أن موسى لم يقدم على السؤال إلا بإصرار منهم لكي يسكتهم ، لذلك لم يتوجه إلى الكليم أي تبعة ولا مؤاخذة ، بل خوطب بقوله : { لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني } [2] .
وللإمام علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) هنا كلام حول سؤال موسى :
قال علي بن محمد بن الجهم : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى ( عليهما السلام ) ، فقال له المأمون : يا ابن رسول الله أليس من قولك : أن الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، فسأله عن آيات من القرآن ، فكان فيما سأله أن قال له : فما معنى قول الله عز وجل : { ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني } كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران ( عليه السلام ) لا يعلم أن الله - تعالى ذكره - لا تجوز عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : " إن كليم الله موسى بن عمران ( عليه السلام ) علم أن الله تعالى عن أن يرى بالأبصار ، ولكنه لما كلمه الله عز وجل وقربه نجيا ، رجع إلى قومه فأخبرهم أن الله عز وجل كلمه وقربه وناجاه ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت ، وكان القوم سبعمائة ألف رجل ، فاختار منهم سبعين ألفا ، ثم اختار منهم سبعة آلاف ثم اختار منهم سبعمائة ثم اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربه ، فخرج بهم إلى طور سيناء ، فأقامهم في سفح الجبل ، وصعد



[1] أو لتستمعوا إلى النص باستحالة ذلك من عند الله كما سيوافيك في كلام الزمخشري .
[2] الأعراف : 143 .

656

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 656
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست