نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 607
عليها قدمه فقال : هذا مقامي ومحشر خلقي ، وهذه جنتي وهذه ناري ، وهذا موضع ميزاني ، وأنا ديان الدين [1] . ففي هذه الكلمة الصادرة عن هذا الحبر تصريح على تجسيمه تعالى أولا ، وتركيز على أن الجنة والنار والميزان ستكون على هذه الأرض ، ومركز سلطانها سيكون على الصخرة ، وهذا من صميم الدين اليهودي المحرف . كما أنه ركز على الرؤية ، حيث أشاع فكرة التقسيم ، فقال : إن الله تعالى قسم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد ( صلى الله عليه وسلم ) [2] ، وعنه انتشرت هذه الفكرة ، أي فكرة التقسيم بين المسلمين . ومن أعظم الدواهي أن الرجل تزلف إلى الخلفاء في خلافة عمر وعثمان ، وروى كثيرا من القصص الخرافية ، وبعدما توفي عثمان تزلف إلى معاوية ونشر في عهده ما يؤيد به ملكه ودولته ، ومن كلماته في حق الدولة الأموية : مولد النبي بمكة ، وهجرته بطيبة ، وملكه بالشام ! [3] وبذلك أضفى على الدولة الأموية صبغة شرعية وجعل ملكهم وسلطتهم امتدادا لملك النبي وسلطته . الرؤية في كتب العهدين إذا كان كعب الأحبار وزملاؤه يحملون فكرة الرؤية ، فلا غرو ولا عجب في أنهم اتبعوا في نشر الفكرة ما في العهد القديم ، وإليك بعض ما ورد فيه من تصريح برؤية الرب :
[1] أبو تميم الأصفهاني ، حلية الأولياء 6 : 20 . [2] ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة 3 : 237 . [3] الدارمي ، السنن 1 : 5 .
607
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 607