نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 605
الأحبار عالما به فالنبي أولى بالعلم منه . وإن كنت في شك من ذلك فاقرأ نصين في موضوع واحد أحدهما للإمام الطبري في تأريخه ينقله عن كعب الأحبار في حشر الشمس والقمر يوم القيامة ، والآخر للإمام ابن كثير صاحب التفسير ينقله عن أبي هريرة عن النبي الأكرم ، ومضمون الحديث ينادي بأعلى صوته بأنه موضوع مجعول على لسان الوحي ، نشره الحبر الخادع وقبله الساذج من المسلمين . 1 - قال الطبري : عن عكرمة ، قال : بينا ابن عباس ذات يوم جالس إذ جاءه رجل فقال : يا بن عباس سمعت العجب من كعب الحبر يذكر في الشمس والقمر ، قال : وكان متكئا فاحتفز ثم قال : وما ذاك ؟ قال : زعم يجاء بالشمس والقمر يوم القيامة كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في جهنم ، قال عكرمة : فطارت من ابن عباس شفة ووقعت أخرى غضبا ، ثم قال : كذب كعب ، كذب كعب ، كذب كعب ، ثلاث مرات ، بل هذه يهودية يريد إدخالها في الإسلام ، الله أجل وأكرم من أن يعذب على طاعته ، ألم تسمع قول الله تبارك وتعالى : { وسخر لكم الشمس والقمر دائبين } [1] ، إنما يعني دؤوبهما في الطاعة ، فكيف يعذب عبدين يثني عليهما أنهما دائبان في طاعته ؟ قاتل الله هذا الحبر وقبح حبريته ، ما أجرأه على الله وأعظم فريته على هذين العبدين المطيعين لله ! ! قال : ثم استرجع مرارا [2] . 2 - قال ابن كثير : روى البزار ، عن عبد العزيز بن المختار ، قال : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن في هذا المسجد - مسجد الكوفة - وجاء الحسن فجلس إليه فحدث ، قال : حدثنا أبو هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إن الشمس والقمر ثوران في النار عقيران يوم القيامة " فقال الحسن : وما ذنبهما ؟ فقال : أحدثك عن
[1] إبراهيم : 33 . [2] الطبري ، التاريخ 1 : 44 ط بيروت .
605
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 605