نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 603
متعددة في مسائل التجسيم والتشبيه وكلها مستمدة من التوراة [1] . وهذا هو المقدسي يتكلم عن وجود هذه العقائد بين عرب الجاهلية ، يقول : وكان فيهم من كل ملة ودين ، وكانت الزندقة والتعطيل في قريش ، والمزدكية والمجوسية في تميم ، واليهودية والنصرانية في غسان ، وعبادة الأوثان في سائرهم [2] . ويقول ابن خلدون : إن العرب لم يكونوا أهل كتاب ولا علم ، وإنما غلبت عليهم البداوة والأمية ، وإذا تشوقوا إلى معرفة شئ مما تتوق إليه النفوس البشرية في أسباب المكونات وبدء الخليقة وأسرار الوجود فإنما يسألون عنه أهل الكتاب قبلهم ، ويستفيدونه منهم ، وهم أهل التوراة من اليهود ومن تبع دينهم من النصارى ، مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه وعبد الله بن سلام وأمثالهم ، فامتلأت التفاسير من المنقولات عندهم وتساهل المفسرون في مثل ذلك وملأوا كتب التفسير بهذه المنقولات ، وأصلها كلها كما قلنا من التوراة أو مما كانوا يفترون [3] . ولو أردنا أن ننقل كلمات المحققين حول الخسارة التي أحدثها اليهود والنصارى لطال بنا الكلام وطال مقالنا مع القراء . ومن أكابر أحبار اليهود الذين تظاهروا بالإسلام كعب الأحبار ، حيث خدع عقول المسلمين وحتى الخلفاء والمترجمين عنه من علماء الرجال ، فقد أسلم في زمن أبي بكر ، وقدم من اليمن في خلافة عمر ، فانخدع به الصحابة وغيرهم . قال الذهبي : العلامة الحبر ! ! الذي كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبي ، وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر ( رض ) ، وجالس أصحاب محمد ، فكان يحدثهم عن