responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 594


كفوا أحد } [1] .
وقد جاء في الأثر أن جماعة من أهل الكتاب سألوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : انسب لنا ربك ، فنزلت سورة التوحيد [2] .
فالعقيدة الإسلامية في هذا المجال واضحة المفاهيم ، جلية المعالم ، لا يكسوها إبهام ولا يسترها لغز ، فيخرج المسلم في مقام الوصف وتبيين العقيدة مرفوع الرأس ، فللعقيدة براهينها الواضحة التي يمكن أن يقف عليها كل من درسها .
وأما لو سئل النصراني عن ذلك ، فإنه يتلعثم في بيان عقيدته ، فتارة يقول : إنه واحد وفي الوقت نفسه ثلاثة ، ثم يضيف أنه لا منافاة بين كون الشئ واحدا وكثيرا .
ومن المعلوم أن هذه العقيدة بهذا الإبهام والإجمال لا تقبلها الطباع السليمة ، إذ كيف تذعن بأنه سبحانه واحد لا نظير له ولا مثيل ولا ند ، ولكنه مع ذلك له أنداد ثلاثة وأمثال متعددة ، فهذه العقيدة يناقض أولها آخرها ويرد آخرها أولها ، فهو سبحانه إما واحد لا نظير له وإما كثير له أمثال .
وقس على ذلك سائر المواضيع في العقيدة الإسلامية وقابلها مع ما تقول سائر الشرائع فيها ، ترى تلك الصفة بنفسها في العقيدة الإسلامية ، ونقيضها في غيرها .
إن من العوامل التي ساعدت على سرعة انتشار الإسلام في مختلف الحضارات وتغلغله بين الأوساط ، اتصافه بسهولة العقيدة ويسر التكليف .
يقول الأستاذ الشيخ محمد محمد المدني :
يقول الله عز وجل في حث العباد على التفكر في خلقه وآثاره وما له من تصريف وتدبير : { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار



[1] التوحيد : 1 - 4 .
[2] الطبرسي ، مجمع البيان 5 : 564 ، وهي باسم الإخلاص في نسخ القرآن الكريم المتداولة بين الناس .

594

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 594
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست