نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 572
أموالكم بينكم بالباطل } [1] وقد فرع الفقهاء على هذا الأصل شرطا في صحة عقد البيع أو المعاملة فقالوا : يشترط في صحة المعاملة وجود فائدة مشروعة ، وإلا فلا تصح المعاملة ومن هنا حرموا بيع " الدم " وشراءه . إلا أن تحريم بيع الدم أو شراءه ليس حكما ثابتا في الإسلام بل الحكم الثابت هو حرمة أكل المال بالباطل ، وكانت حرمة الدم في الزمان السابق صورة إجرائية لما أفادته الآية من حرمة أكل المال بالباطل ومصداقا لها في ذلك الزمان ، فالحكم يدور مدار وجود الفائدة ( التي تخرج المعاملة عن أن تكون أكلا للمال بالباطل ) وعدم تحقق الفائدة ، فلو ترتبت فائدة معقولة على بيع الدم أو شرائه فسوف يتبدل حكم الحرمة إلى الحلية ، والحكم الثابت هنا هو قوله تعالى : { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } . وفي هذا المضمار ورد أن عليا ( عليه السلام ) سئل عن قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ؟ " فقال : ( عليه السلام ) : " إنما قال ( صلى الله عليه وآله ) ذلك والدين قل ، فأما الآن فقد اتسع نطاقه ، وضرب بجرانه [2] فالمرء وما اختار " [3] .
[1] البقرة : 188 . [2] الجران : باطن العنق ، وقيل : مقدم العنق من مذبح البعير إلى منحره ، فإذا برك البعير ومد عنقه على الأرض قيل : ألقى جرانه بالأرض ( لسان العرب : مادة جرن ) . [3] نهج البلاغة ، الحكمة رقم : 16 .
572
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 572