responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 558


أي حل لهذه الأحكام وما ذكرناه نماذج لما للعقل من دور ، وإلا فالأحكام المستنبطة من العقل في مجالات مختلفة أكثر من ذلك .
ب - إن الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد عند العدلية :
إن من أمعن في الكتاب والسنة يقف على أن التشريع الإسلامي تابع لملاكات ، فلا واجب إلا لمصلحة في فعله ولا حرام إلا لمفسدة في اقترافه ، ويشهد بذلك كتاب الله في موارد :
يقول سبحانه : { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون } [1] فالآية تعلل حرمة الخبيثين باستتباعهما العداوة والبغضاء وصدهما عن ذكر الله ، يقول سبحانه : { . . . وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر . . . } [2] .
إلى غير ذلك من الآيات التي تصرح بملاكات الأحكام .
وقد تضافرت النصوص عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) على أن الأحكام الشرعية تخضع لملاكات ، قال الإمام الطاهر علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : " إن الله تبارك وتعالى لم يبح أكلا ولا شربا إلا لما فيه المنفعة والصلاح ، ولم يحرم إلا ما فيه الضرر والتلف والفساد " [3] .
وقال ( عليه السلام ) في الدم : " إنه يسئ الخلق ، ويورث القسوة للقلب ، وقلة الرأفة والرحمة ، ولا يؤمن أن يقتل ولده ووالده " [4] .
وهذا باقر العلوم وإمامها ( عليه السلام ) يقول : " إن مدمن الخمر كعابد وثن ، ويورثه



[1] المائدة : 91 .
[2] العنكبوت : 45 .
[3] النوري ، مستدرك الوسائل 3 : 71 .
[4] المجلسي ، بحار الأنوار 62 : 165 / 3 .

558

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 558
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست