نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 541
{ ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم } [1] . والضمير في { لا يأتيه } يرجع إلى الذكر ومفاد الآية أن الباطل لا يتطرق إليه ولا يجد إليه سبيلا من أي جهة من الجهات ، فلا يأتيه الباطل بأية صورة متصورة ، ودونك صوره . 1 - لا يأتيه الباطل : أي لا ينقص منه شئ ولا يزيد عليه شئ . 2 - لا يأتيه الباطل : أي لا يأتيه كتاب يبطله وينسخه وأن يجعله سدى فهو حق ثابت لا يبدل ولا يغير ولا يترك . 3 - لا يأتيه الباطل : لا يتطرق الباطل في إخباره عما مضى ولا في إخباره بما يجئ ، فكلها تطابق الواقع . وحاصل الآية أن القرآن حق لا يداخله الباطل إلى يوم القيامة ، فإذا كان حقا مطلقا مصونا عن تسلل البطلان إليه ومتبعا للناس إلى يوم القيامة يجب عند ذلك دوام رسالته وثبات نبوته وخاتمية شريعته . وبتعبير آخر أن الشريعة الجديدة إما أن تكون عين الشريعة الإسلامية الحقة أو غيرها ، فعلى الأول لا حاجة إلى الثانية ، وعلى الثاني : فإما أن تكون الثانية حقة كالأولى ، فيلزم كون المتناقضين حقا ، أو أن تكون الأولى حقا دون الأخرى ، وهذا هو المطلوب ، وشريعة الرسول الأعظم جزء من الكتاب الحق الذي لا يدانيه الباطل ، وسنته المحكمة التي لا تصدر إلا بإيحاء منه كما قال تعالى : { وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى } [2] فالآية صريحة في نفي أي تشريع بعد القرآن وأية شريعة بعد الإسلام ، فتدل بالملازمة على عدم النبوة التشريعية بعد نبوته .