نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 535
في شتى المواضع ، قال سبحانه : { إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم } [1] وظاهر الآية يعطي أن الدين عند الله - لم يزل ولن يزال - هو الإسلام في طول القرون والأجيال ، ويعاضدها قوله تعالى : { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه } [2] . وقال سبحانه في مورد آخر مخطئا مزعمة اليهود والنصارى في رمي بطل التوحيد إبراهيم باليهودية والنصرانية قال : { ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين } [3] . فحقيقة الشرائع السماوية في جميع الأدوار والأجيال كانت أمرا واحدا وهو التسليم لفرائضه وعزائمه وحده جل وعلا . ولأجل ذلك كتب الرسول إلى قيصر عندما دعاه إلى الإسلام ، قوله سبحانه : { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } [4] . وقد أمر سبحانه في آية أخرى رسوله بدعوة معشر اليهود أو الناس جميعا إلى اتباع ملة إبراهيم قال سبحانه : { فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين } [5] . وصرح سبحانه بأن كل نبي جاء عقب نبي آخر ، كان يصرح بأنه مصدق بوجود النبي المتقدم عليه وكتابه ودينه ، فالمسيح مصدق لما بين يديه من التوراة
[1] آل عمران : 19 . [2] آل عمران : 85 . [3] آل عمران : 67 . [4] السيرة الحلبية 2 : 275 ، مسند أحمد 1 : 262 . والآية هي الرابعة والستون من سورة آل عمران . [5] آل عمران : 95 .
535
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 535