نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 529
تحولت فيه الإمامة ملكا كسرويا ، والخلافة غصبا قيصريا ، ثم ما زالت معاصيه من جنس ما حكيناه ، وعلى منازل ما رتبناه ، حتى رد قضية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ردا مكشوفا وجحد حكمه جحدا ظاهرا [1] ، فخرج بذلك من حكم الفجار إلى حكم الكفار . أوليس قتل حجر بن عدي ، وإطعام عمرو بن العاص خراج مصر ، وبيعة يزيد الخليع ، والاستئثار بالفئ ، واختيار الولاة على الهوى ، وتعطيل الحدود بالشفاعة والقرابة ، من جنس الأحكام المنصوصة والشرائع المشهورة ، والسنن المنصوبة ، وسواء جحد الكتاب ، ورد السنة إذا كانت في شهرة الكتاب وظهوره ، إلا أن أحدهما أعظم وعقاب الآخرة عليه أشد [2] . وقد أربت نابتة عصرنا ومبدعة دهرنا فقالت : لا تسبوه ، فإن له صحبة ، وسب معاوية بدعة ، ومن بغضه فقد خالف السنة ، فزعمت أن من السنة ترك البراءة ممن جحد السنة [3] . 2 - عمرو بن العاص ، الذي ألب على عثمان وسر بقتله ، ثم اجتمع مع معاوية يطالب بدمه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الذي كان من أشد المدافعين عنه ، وأعطفهم عليه يوم أمر طلحة بمنع الماء عنه وتعجيل قتله . كل ذلك كان من ابن العاص حبا بخراج مصر ، لا بعثمان ولا بمعاوية أيضا ، والعجب أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) تنبأ بذلك وصرح بأنهما لا يجتمعان إلا على غدر [4] . 3 - يزيد الخليع المستهتر خليفة معاوية الذي ولي ثلاث سنين بعده ، فقتل في
[1] إشارة إلى استلحاق زياد بن أبيه وليد فراش غير أبي سفيان . [2] أي رد السنة مثل رد الكتاب إذا بلغت السنة في الشهرة شهرة الكتاب . [3] الجاحظ : رسائل الجاحظ : 294 طبع مصر . [4] ابن حجر ، تطهير الجنان المطبوع على هامش الصواعق المحرقة : 102 .
529
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 529