responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 496


هذا لقال : إلى الكعاب كما قال في اليدين : " إلى المرافق " [1] .
أقول : إن المشهور بين الإمامية هو تفسير الكعب بقبة القدم التي هي معقد الشراك ، وهناك من يذهب إلى أن المراد هو المفصل بين الساق والقدم ، وذهب قليل منهم إلى أن المراد هما العظمان الناتئان في جانبي الرجل . وعلى كل تقدير ، يصح إطلاق الكعبين ، وإن كان حد المسح هو معقد الشراك أو المفصل ، فيكون المعنى : { فامسحوا بأرجلكم إلى الكعبين منكم } إذ لا شك أن كل مكلف يملك كعبين في رجليه .
أضف إلى ذلك : أنه لو صح التفسير بما ذكره فإنه يجب أن يوسع الممسوح ويحدد بالعظمين الناتئين لا أن يبدل المسح بالغسل ، وكأنه تخيل أن المسح بالنداوة المتبقية في اليد لا يتحقق بها ، وأن اليد تجف قبل الوصول إليهما .
ولعمري أن هذه اجتهادات واهية ، وتخرصات لا قيمة لها في مقابل الذكر الحكيم .
7 - آخر ما عند صاحب المنار في توجيه غسل الأرجل هو التمسك بالمصالح ، حيث قال : لا يعقل لإيجاب مسح ظاهر القدم باليد المبللة بالماء حكمة ، بل هو خلاف حكمة الوضوء ، لأن طروء الرطوبة القليلة على العضو الذي عليه غبار أو وسخ يزيده وساخة ، وينال اليد الماسحة حظ من هذه الوساخة .
وهذا القول يرده : أن ما ذكره استحسان لا يعرج عليه مع وجود النص ، فلا شك أن الأحكام الشرعية تابعة للمصالح الواقعية ولا يجب علينا أن نقف عليها ، فأي مصلحة في المسح على الرأس ولو بمقدار إصبع أو إصبعين حتى قال الشافعي :
إذا مسح الرجل بإصبع واحدة أو بعض إصبع أو باطن كفه ، أو أمر من يمسح له أجزأه ذلك ؟ !



[1] تفسير المنار 6 : 234 .

496

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 496
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست