responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 494


المؤكد هو أن هذه الرواية موضوعة عن لسان الإمام ليثيروا الشك بين أتباعه وشيعته . ولا نعلق على احتمال التقديم والتأخير شيئا ، سوى أنه يجعل معنى الآية شيئا مبهما في المورد الذي يطلب فيه الوضوح ، إذ هي المرجع للقروي والبدوي ، وللحاضر عصر النزول ، والغائب عنه ، فيجب أن يكون على نسق ينتقل منه إلى المراد ، ثم إنه أي ضرورة اقتضت هذا التقديم والتأخير ، مع إنه كان من الممكن ذكر الأرجل بعد الأيدي من دون تأخير ؟ ولو كان الدافع إلى التأخير هو بيان الترتيب ، وإن غسل الأرجل بعد مسح الرأس ، فكان من الممكن أن يذكر فعله ويقال :
{ فامسحوا برؤوسكم واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين } . كل ذلك يعرب عن أن هذه محاولات فاشلة لتصحيح الاجتهاد تجاه النص ، وما عليه أئمة أهل البيت من الاتفاق على المسح .
3 - ما روي عن ابن عمر في الصحيحين قال : تخلف عنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفره ، فأدركنا وقد أرهقنا العصر ، وجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا ، قال :
فنادى بأعلى صوته : " ويل للأعقاب من النار " - مرتين أو ثلاثا - [1] .
ويرد هذا الاستدلال : أن هذه الرواية على تعين المسح أدل من دلالتها على غسل الرجلين ، فإنها صريحة في أن الصحابة يمسحون ، وهذا دليل على أن المعروف عندهم هو المسح ، وما ذكره البخاري من أن الإنكار عليهم كان بسبب المسح لا بسبب الاقتصار على بعض الرجل ، اجتهاد منه ، وهو حجة عليه لا على غيره ، فكيف يمكن أن يخفى على ابن عمر حكم الرجلين حتى يمسح رجليه عدة سنين إلى أن ينكر عليه النبي المسح ؟ !
على أن للرواية معنى آخر تؤيده بعض المأثورات ، فقد روي : أن قوما من أجلاف العرب ، كانوا يبولون وهم قيام ، فيتشرشر البول على أعقابهم وأرجلهم



[1] صحيح البخاري ج 1 كتاب العلم ص 18 باب من رفع صوته ، الحديث 1 .

494

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 494
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست