responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 440


حسن الأفعال وقبحها ، وصالح الأعمال وطالحها . فربما يكون الإنسان مكتوبا في الأشقياء ، ثم يمحى فيكتب من السعداء ، أو على العكس بسبب ما يقوم به من أعمال .
وبالجملة : فالبداء في عالم الثبوت مخالف لزعم اليهود والنصارى المشار إليه في قوله سبحانه : { وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا } [1] ، وقد رد سبحانه تلك العقيدة اليهودية الباطلة في هذه الآية كما هو واضح .
ولأجل أن يديه سبحانه مبسوطتان ، يزيد في الخلق ما يشاء - وفي العمر - وينقص منه ، حسب مشيئته الحكيمة قال سبحانه : { الحمد لله فاطر السماوات والأرض . . . يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شئ قدير } [2] .
قال سبحانه : { وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير } [3] .
وبناء على ذلك فالبداء بهذا المعنى مما يشترك فيه كل المسلمين ، على مذاهبهم المختلفة ، من دون اختصاص بالشيعة ، فليس أحد من المسلمين ينكر أنه سبحانه كل يوم هو في شأن ، وأنه جل وعلا يبدئ ويعيد ، ويحيي ويميت ، كما أنه سبحانه يزيد في الرزق والعمر وينقص ، إلى غير ذلك حسب المشيئة الحكيمة والمصالح الكامنة في أفعاله .



[1] المائدة : 64 .
[2] فاطر : 1 .
[3] فاطر : 11 .

440

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 440
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست