نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 438
علي ( عليه السلام ) عندما قال في خطبة له : " أعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء " فقام إليه عبد الله بن الكواء اليشكري ، فقال : يا أمير المؤمنين أو تكون ذنوب تعجل الفناء ؟ فقال : " نعم ويلك ! قطيعة الرحم " . وقال أيضا : " إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار " [1] . وقد وردت في الآثار الوضعية للأعمال روايات يطول الكلام بنقلها . فلاحظ ما ورد في الزنا من أن فيه ست خصال ثلاث منها في الدنيا وثلاث منها في الآخرة ، أما التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ويعجل الفناء ويقطع الرزق [2] . وأيضا ما ورد في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مثل ما روي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) من أنه قال : " لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أو لتستعملن عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم " [3] . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " إنهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار نزلت بهم العقوبات " [4] . ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء " [5] إلى غير ذلك من درر الكلمات التي نقلت عن معادنها . فقد تحصل مما ذكرنا : أولا : أن علمه سبحانه يعم كل الأشياء ، ماضيها وحاضرها ومستقبلها .
[1] الكافي ج 2 كتاب الإيمان والكفر ، باب قطيعة الرحم ، الحديث 7 - 8 . [2] سفينة البحار 1 : 560 مادة ( زنا ) . [3] الوسائل ج 11 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الباب 1 الحديث 4 . [4] المصدر نفسه ، الحديث 7 . [5] المصدر نفسه ، الحديث 18 .
438
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 438