responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 384


المسألة الأولى : وجوب تنصيب الإمام على الله سبحانه تتفق جميع الفرق الإسلامية على وجوب نصب الإمام ، سوى العجاردة من الخوارج ، ومنهم حاتم الأصم أحد شيوخ المعتزلة ( ت 237 ) [1] قد شذوا عن ذلك ، واعتقاد المسلمين بذلك يفترق إلى مذهبين اثنين في ماهية هذا الوجوب ، فالشيعة يذهبون إلى وجوبه على الله تعالى ، وباقي الفرق على الأمة ، فوجوب نصب الإمام لا خلاف فيه بين المسلمين ، وإنما الكلام في تعيين من يجب عليه ذلك .
وليس المراد من وجوبه على الله سبحانه ، هو إصدار الحكم من العباد على الله سبحانه ، حتى يقال : { إن الحكم إلا لله } [2] بل المراد كما ذكرنا غير مرة : أن العقل - حسب التعرف على صفاته سبحانه ، من كونه حكيما غير عابث - يكشف عن كون مقتضى الحكمة هو لزوم النصب أو عدمه ، وإلا فالعباد أقصر من أن



[1] ادعت العجاردة بأن الواجب على الأمة التعاون والتعاضد لإحياء الحق وإماتة الباطل ، ومع قيام الأمة بهذا الواجب لا يبقى للإمام فائدة تستدعي تسلطه على العباد ، أما إذا اختلفت الأمة ولم تتعاون على نشر العدل وإحقاق الحق فيجب عليها تعيين من يقوم بهذه المهمات ، وعلى ذلك فالإمامة لا تجب بالشرع ولا بالعقل ، وإنما تجب للمصلحة أحيانا .
[2] يوسف : 40 .

384

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 384
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست