نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 37
بالظنة ، وأخذك بالتهمة ، وإمارتك صبيا يشرب الشراب ويلعب بالكلاب ، ما أراك إلا قد أوبقت نفسك ، وأهلكت دينك ، وأضعت الرعية والسلام " [1] . ولعل المتأمل في جوانب هذه الرسالة والمتدبر لمفرداتها يدرك وبوضوح مدى الدور المنحرف الذي وقفه الأمويون وعلى رأسهم معاوية في محاربة أنصار مذهب التشيع ورواده ، كما تتوضح له الصورة عن حجم المحنة التي مر بها الشيعة إبان تلك الحقبة الزمنية . ولكي تتوضح الصورة في ذهن القارئ الكريم ندعوه إلى قراءة رسالة الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) لأحد أصحابه ، حيث قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبض وقد أخبر أنا أولى الناس بالناس ، فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه واحتجت على الأنصار بحقنا وحجتنا . ثم تداولتها قريش ، واحد بعد واحد ، حتى رجعت إلينا ، فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ، ولم يزل صاحب الأمر في صعود كؤود حتى قتل ، فبويع الحسن ابنه وعوهد ثم غدر به وأسلم ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه ، ونهبت عسكره ، وعولجت خلاخيل أمهات أولاده ، فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته ، وهم قليل حق قليل . ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا ، ثم غدروا به ، وخرجوا عليه ، وبيعته في أعناقهم وقتلوه . ثم لم نزل - أهل البيت - نستذل ونستضام ، ونقصى ونمتهن ، ونحرم