responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 365


وأن مرتكبي المعاصي من العارفين بالله ورسوله ، والأئمة الطاهرين ، المعتقدين لتحريمها مع ارتكابها ، المسوفين التوبة منها ، عصاة فساق ، وأن ذلك لا يسلبهم اسم الإيمان كما لم يسلبهم اسم الإسلام [1] .
وأنهم يستحقون العقاب على معاصيهم ، والثواب على معرفتهم بالله تعالى ، ورسوله ، والأئمة من بعده ( صلى الله عليه وآله ) ، وما بعد ذلك من طاعتهم ، وأمرهم مردود إلى خالقهم ، وإن عفا عنهم فبفضله ورحمته ، وإن عاقبهم فبعدله وحكمته ، قال الله سبحانه : { وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم } [2] وأن عقوبة هؤلاء العصاة إذا شاءها الله تعالى لا تكون مؤبدة ، ولها آخر ، يكون بعده دخولهم الجنة ، وليس من جملة من توجه إليهم الوعيد بالتخليد ، والعفو من الله تعالى يرجى للعصاة المؤمنين .
وقد غلطت المعتزلة فسمت من يرجو العفو مرجئا ، وإنما يجب أن يسمى راجيا ، ولا طريق إلى القطع على العفو ، وإنما هو الرجاء فقط .
ويعتقد أن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من بعده ( عليهم السلام ) شفاعة مقبولة يوم القيامة ، ترجى للمؤمنين من مرتكبي الآثام .
ولا يجوز أن يقطع الإنسان على أنه مشفوع فيه على كل حال ، ولا سبيل له إلى العلم بحقيقة هذه الحال ، وإنما يجب أن يكون المؤمن واقفا بين الخوف والرجاء .



[1] صرح بهذا الشيخ المفيد - أستاذ الشيخ الكراجكي - في كتابه أوائل المقالات ( ص 48 ) ونسبه إلى اتفاق الإمامية ، أما الخوارج فتسمي مرتكب الكبيرة مشركا وكافرا ، والحسن البصري - أستاذ واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد - سماهم منافقين ، وأما واصل بن عطاء فوضعهم في منزلة بين منزلتين ، وقال : إنهم فساق ليسوا بمؤمنين ، ولا كفار ، ولا منافقين .
[2] التوبة : 106 .

365

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 365
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست