نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 318
اختلالها [1] ، ومن بعده تولاها ابنه أحمد فخر الدين ، ولما وليها حذف الحصة الديوانية في الوقوف ، ووفرت على أربابها [2] . وهكذا فإن الاستقراء الموضوعي لسكان العراق يكشف بوضوح التفوق الكبير في عدد الشيعة على ما عداهم ، فجنوب العراق يغلب على سكانه الشيعة بشكل واضح جدا ، وأما وسطه فتتركز شيعته في أغلب محافظاته أمثال محافظة النجف وكربلاء وبابل وواسط والسماوة والديوانية وغيرها ، وأما شمال العراق فتقل نسبة الشيعة فيه بشكل ملحوظ ، إلا أن هناك أعدادا لا بأس بها في محافظتي الموصل وكركوك . الشيعة في اليمن : دخل التشيع في اليمن بعد أن أسلموا على يد علي ( عليه السلام ) ، حيث يحدثنا التاريخ : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث خالد بن الوليد إلى اليمن ليدعوهم إلى الإسلام ، فأقام هناك ستة أشهر فلم يجيبوه إلى شئ . فبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأمره أن يرجع خالد بن الوليد ومن معه . قال البراء : فلما انتهينا إلى أوائل اليمن بلغ القوم الخبر فجمعوا له فصلى بنا علي الفجر ، فلما فرغ صفنا صفا واحدا ثم تقدم بين أيدينا فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأسلمت همدان كلها في يوم واحد ، وكتب بذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما قرأ كتابه خر ساجدا ثم جلس فقال : " السلام على همدان ، السلام على همدان " ثم تتابع أهل اليمن على الإسلام [3] . فكان تمسكهم بعرى الإسلام على يد علي ( عليه السلام ) ، وصار هذا أكبر العوامل
[1] أنظر : تاريخ مختصر الدول ، للعبري : 500 ، والحوادث الجامعة ، في حوادث عام ( 672 ه ) . [2] أنظر : الحوادث الجامعة ، في حوادث عام ( 683 ه ) . [3] ابن الأثير ، الكامل 2 : 300 في حوادث السنة العاشرة ، ط دار صادر .
318
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 318