responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 278


ويقول أيضا في تفسيره : يقولون إن مصدر القوانين الأمة ، ونحن نقول بذلك في غير المنصوص في الكتاب والسنة . كما قرره الإمام الرازي والمنصوص قليل جدا [1] .
وما ذكره من قضية الإمداد ، يوحي إلى الموقوفات عن الصحابة ، من دون أن يثبت صدورها عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهذه الموقوفات تعرب عن اجتهادات الصحابة في المسألة . ومن المعلوم أن قول الصحابي لا يكون حجة إلا إذا نسبه إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
هذا وإن الحافظ ابن حجر العسقلاني ( ت 852 ه‌ ) جمع كل ما ورد في مجال التشريع في كتاب أسماه بلوغ المرام من أدلة الأحكام [2] وهو كتاب صغير جدا .
إن افتقاد النص في مجال التشريع الذي واجه فقهاء أهل السنة بعد رحلة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، هو الذي دعاهم إلى التفحص عن الحل لهذه الأزمة حتى تسد حاجاتهم الفقهية ، فعكفوا على المقاييس الظنية التي ما أنزل الله بها من سلطان ، كالقياس ، والاستقراء ، والاستحسان ، وسد الذرائع ، وسنة الخلفاء ، أو سنة الصحابة ، أو رأي أهل المدينة ، إلى غير ذلك من القواعد ، أسسوا عليها فقههم عبر قرون متمادية ، وقد جاء ذلك نواة لتأسيس علم أصول الفقه بصورة مختصرة نمت ونضجت في الأجيال .
وأما الشيعة فحيث إنهم لم يفتقدوا سنة الرسول بعد وفاته لوجود باب علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، علي ( عليه السلام ) والأئمة المعصومين بين ظهرانيهم ، فلم تكن هناك أية حاجة للعمل بتلك المقاييس ، وبالتالي لم يكن هناك أي دافع للاتجاه نحو أصول الفقه .
نعم لما كان الإسلام دينا عالميا ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) خاتم الأنبياء ، والأصول والسنن



[1] تفسير المنار 5 : 189 .
[2] بلوغ المرام من أدلة الأحكام ، ط مصر تحقيق محمد حامد الفقي .

278

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 278
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست