responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 246


من الاستفادة من القرآن الكريم ، لأن الفتوحات فرضت على المجتمع العربي الاختلاط مع بقية القوميات ، وسبب ذلك خطرا على بقاء اللغة العربية ، وكان العرب عند ظهور الإسلام يعربون كلامهم على النحو الذي كان في القرآن ، إلا من خالطهم من الموالي والمتعربين ، ولكن اللحن لم يكثر إلا بعد الفتوح وانتشار العرب في الآفاق ، فشاع اللحن في قراءة القرآن ، فمست الحاجة الشديدة إلى ضبط قواعد اللغة [1] .
فقام أبو الأسود الدؤلي بوضع قواعد نحوية بأمر الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فأبو الأسود إما واضع علم النحو أو مدونه ، وكان من سادات التابعين ، وقد صاحب عليا وشهد معه صفين ، ثم أقام في البصرة .
يقول الشيخ أبو الحسن سلامة الشامي النحوي : إن عليا دخل عليه أبو الأسود يوما . قال : فرأيته مفكرا ، فقلت له : ما لي أراك مفكرا يا أمير المؤمنين ؟
قال : " إني سمعت من بعض الناس لحنا ، وقد هممت أن أضع كتابا أجمع فيه كلام العرب " .
فقلت : إن فعلت ذلك أحييت أقواما من الهلاك .
فألقى إلي صحيفة فيها : " الكلام كله اسم وفعل وحرف ، فالاسم ما دل على المسمى ، والفعل ما دل على حركة المسمى ، والحرف ما أنبأ عن معنى وليس باسم ولا فعل " . وجعل يزيد على ذلك زيادات .
قال : واستأذنته أن أصنع في النحو ما صنع ، فأذن ، وأتيته به فزاد فيه ونقص .
وفي رواية : أنه ألقى إليه الصحيفة وقال له : " انح نحو هذه " فلهذا سمي النحو نحوا [2] .



[1] جرجي زيدان : تاريخ آداب اللغة العربية 1 : 219 .
[2] حسن الصدر ، تأسيس الشيعة : 51 ولقد بلغ الغاية في ذلك المجال فنقل كلمات المؤرخين فيما قام به الإمام وتلميذه في تأسيس علم النحو .

246

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 246
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست