نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 24
والقول بإمامته [1] . 5 - وقال أبو الحسن الأشعري : وإنما قيل لهم الشيعة ، لأنهم شايعوا عليا ، ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله [2] . 6 - وقال الشهرستاني : الشيعة هم الذين شايعوا عليا على الخصوص ، وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية [3] . 7 - وقال ابن حزم : ومن وافق الشيعة في أن عليا أفضل الناس بعد رسول الله وأحقهم بالإمامة ، وولده من بعده ، فهو شيعي ، وإن خالفهم فيما عدا ذلك مما اختلف فيه المسلمون ، فإن خالفهم فيما ذكرنا فليس شيعيا [4] . هذا غيض من فيض وقليل من كثير مما جاء في كلمات المؤرخين وأصحاب المقالات ، تعرب عن أن لفيفا من الأمة في حياة الرسول وبعده إلى عصر الخلفاء وبعدهم كانوا مشهورين بالتشيع لعلي ، وأن لفظة الشيعة مما نطق بها الرسول وتبعته الأمة في ذلك . وإن الإمام عليا وإن تسامح وتساهل في أخذ حقه - تبعا لمصالح عظيمة مكنونة في مثل هذا التصرف الحكيم - إلا أن حقيقة استخلاف النبي له أمست فكرة عقائدية ثابتة في النفوس والقلوب ، وتضاعف عدد المؤمنين بها والمتشيعين له على مرور الأيام ، ورجع الكثير من المسلمين إلى الماضي القريب ، واحتشدت في أذهانهم صور عن مواقف النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، تلك المواقف التي كان يصرح فيها باستخلاف علي من بعده تارة ، ويلمح فيها أخرى ، فالتفوا حول علي ( عليه السلام ) وأصبحوا من الدعاة
[1] فرق الشيعة : 15 . [2] مقالات الإسلاميين 1 : 65 ط مصر . [3] الملل والنحل 1 : 131 . [4] الفصل في الملل والنحل 2 : 113 ط بغداد .
24
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 24