نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 232
عاما ، فهل يمكن في منطق العلم أن يعيش إنسان هذا العمر الطويل ؟ الجواب : من وجهين ، نقضا وحلا . أما النقض : فقد دل الذكر الحكيم على أن شيخ الأنبياء عاش قرابة ألف سنة ، قال تعالى : { فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما } [1] . وقد تضمنت التوراة أسماء جماعة كثيرة من المعمرين ، وذكرت أحوالهم في سفر التكوين [2] . وقد قام المسلمون بتأليف كتب حول المعمرين ، ككتاب " المعمرين " لأبي حاتم السجستاني ، كما ذكر الصدوق أسماء عدة منهم في كتاب " كمال الدين " [3] ، والعلامة الكراجكي في رسالته الخاصة ، باسم " البرهان على صحة طول عمر الإمام صاحب الزمان " [4] ، والعلامة المجلسي في البحار [5] ، وغيرهم . وأما الحل : فإن السؤال عن إمكان طول العمر ، يعرب عن عدم التعرف على سعة قدرة الله سبحانه : { وما قدروا الله حق قدره } [6] ، فإنه إذا كانت حياته وغيبته وسائر شؤونه ، برعاية الله سبحانه ، فأي مشكلة في أن يمد الله سبحانه في عمره ما شاء ، ويدفع عنه عوادي المرض ويرزقه عيش الهناء . وبعبارة أخرى : إن الحياة الطويلة إما ممكنة في حد ذاتها أو ممتنعة ، والثاني لم
[1] العنكبوت : 14 . [2] التوراة ، سفر التكوين ، الإصحاح الخامس ، الجملة 5 ، وذكر هناك أعمار آدم ، وشيث ونوح ، وغيرهم . [3] كمال الدين : ص 555 . [4] الكراجكي ، البرهان على طول عمر صاحب الزمان ، ملحق ب " كنز الفوائد " ، له . أيضا الجزء الثاني . لاحظ في ذكر المعمرين ص 114 - 155 ، ط دار الأضواء ، بيروت 1405 ه . [5] بحار الأنوار ج 51 ، الباب 14 ، ص 225 - 293 . [6] الأنعام : 91 .
232
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 232