responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 213


الوقت ، وشدة طلب السلطة ، واجتهادها في البحث عن أمره ، ولكنه سبحانه حفظه من شرار أعدائه كما حفظ سائر أوليائه كإبراهيم الخليل وموسى الكليم ، فقد خابت السلطة في طلبهما والاعتداء عليهما .
وقد اشتهر الإمام بالعسكري لأنه منسوب إلى عسكر ، ويراد بها سر من رأى التي بناها المعتصم ، وانتقل إليها بعسكره ، حيث أشخص المتوكل أباه عليا إليها وأقام بها عشرين سنة وتسعة أشهر فنسب هو وولده إليها [1] . قال سبط ابن الجوزي : كان عالما ثقة روى الحديث عن أبيه عن جده ومن جملة مسانيده حديث في الخمر عزيز .
ثم ذكر الحديث عن جده أبي الفرج الجوزي في كتابه المسمى ب‌ " تحريم الخمر " ، ثم ساق سند الحديث إلى الحسن العسكري وهو يسند الحديث إلى آبائه إلى علي بن أبي طالب وهو يقول : " أشهد بالله لقد سمعت محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أشهد بالله لقد سمعت جبرائيل يقول : أشهد بالله لقد سمعت ميكائيل يقول : أشهد بالله لقد سمعت إسرافيل يقول : أشهد بالله على اللوح المحفوظ أنه قال : سمعت الله يقول :
شارب الخمر كعابد الوثن " [2] .
ولقد وقع سبط ابن الجوزي في الاشتباه عندما توهم أن إسناد الإمام ( عليه السلام ) هذا الحديث إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مختص بهذا المورد ، ولكن الحقيقة غير ذلك ، فإن أحاديث أهل البيت مروية كلها عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، فهم لا يروون في مجال الفقه والتفسير والأخلاق والدعاء إلا ما وصل إليهم عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) عن طريق آبائهم وأجدادهم ، ومروياتهم لا تعبر عن آرائهم الشخصية ، فمن قال بذلك وتصور كونهم مجتهدين مستنبطين ، فقد قاسهم بالآخرين ممن يعتمدون على آرائهم



[1] ابن خلكان ، وفيات الأعيان 2 : 94 .
[2] تذكرة الخواص : ص 324 .

213

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست