responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 208


وقال المفيد : تقلد الإمامة بعد أبي جعفر ابنه أبو الحسن علي بن محمد ، وقد اجتمعت فيه خصال الإمامة وثبت النص عليه بالإمامة ، والإشارة إليه من أبيه بالخلافة [1] .
وقد تضافرت النصوص على إمامته عن طرقنا ، فمن أراد فليرجع إلى الكافي وإثبات الهداة وغيرهما من الكتب المعدة لذلك [2] .
المتوكل ومواقفه الشنيعة مع الإمام ( عليه السلام ) لقد مارس المتوكل نفس الأسلوب الخبيث الذي رسمه المأمون ثم أخوه المعتصم من إشخاص أئمة أهل البيت من موطنهم وإجبارهم على الإقامة في مقر الخلافة ، وجعل العيون والحراس عليهم حتى يطلعوا على دقيق حياتهم وجليلها .
وكان المتوكل من أخبث الخلفاء العباسيين ، وأشدهم عداء لعلي ، فبلغه مقام علي الهادي بالمدينة ومكانته هناك ، وميل الناس إليه ، فخاف منه [3] ، فدعا يحيى ابن هرثمة وقال : اذهب إلى المدينة ، وانظر في حاله وأشخصه إلينا .
قال يحيى : فذهبت إلى المدينة ، فلما دخلتها ضج أهلها ضجيجا عظيما ما سمع الناس بمثله ، خوفا على علي الهادي ، وقامت الدنيا على ساق ، لأنه كان محسنا إليهم ، ملازما للمسجد لم يكن عنده ميل إلى الدنيا .
قال يحيى : فجعلت أسكنهم وأحلف لهم أني لم أؤمر فيه بمكروه ، وأنه لا بأس عليه ، ثم فتشت منزله فلم أجد فيه إلا مصاحف وأدعية وكتب العلم ، فعظم في



[1] الإرشاد : 327 .
[2] الكليني ، الكافي 1 : 323 - 325 ، الشيخ الحر العاملي ، إثبات الهداة 3 : 355 - 358 .
[3] روي أن بريحة العباسي أحد أنصار المتوكل وأزلامه كتب إليه : إن كان لك بالحرمين حاجة فأخرج منها علي بن محمد ، فإنه قد دعا الناس إلى نفسه وتبعه خلق كثير .

208

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست