responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 197


آنذاك ، فقد واجه خطر نقمة أكثر العباسيين وعدائهم له وتحينهم الفرص السانحة للانقضاض عليه وعلى حكمه .
وفي الجانب الآخر كان الشيعة في كل مكان يرفضون ويناصبون الخلافة العباسية العداء نتيجة سوء صنيعهم وظلمهم للعلويين ولآل البيت خاصة ، والذين يؤلف شيعة خراسان جانبا مهما منهم .
وكان في أول سنة لخلافة المأمون أن خرج السري بن منصور الشيباني المعروف بأبي السرايا في الكوفة مناديا بالدعوة لمحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن بن الحسن بن علي ( عليه السلام ) حيث بايعه عامة الناس على ذلك .
وفي المدينة خرج محمد بن سليمان بن داود بن الحسن ، وفي البصرة علي بن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين وزيد بن موسى بن جعفر الملقب بزيد النار ، وفي اليمن إبراهيم بن موسى ، ومن ثم فقد ظهر في المدينة أيضا الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين المعروف بالأفطس .
وهكذا فقد اندلعت في أنحاء الدولة الكثير من الثورات تناصرها الآلاف من الناس الذين ذاقوا الأمرين من حكم الطواغيت والظلمة .
وهكذا فقد أدرك المأمون مدى تأزم الموقف ، وتخلخل وضع الحكومة آنذاك ، فلم يجد بدا من تظاهره أمام الرأي العام الشيعي - الذي كان من أقوى التيارات المؤهلة للإطاحة بالخلافة العباسية دون أي شك - بتنازله عن الخلافة - التي قتل أخاه من أجلها - إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) إمام الشيعة وقائدهم .
وهكذا فبعد قبول علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ولاية العهد قام بين يديه الخطباء والشعراء ، فخفقت الألوية على رأسه ، وكان فيمن ورد عليه من الشعراء دعبل بن علي الخزاعي ، فلما دخل عليه قال : قلت قصيدة وجعلت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ، فأمره بالجلوس حتى خف مجلسه ثم قال له : " هاتها "

197

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست