نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 194
دخل أبو قرة المحدث على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فقال : روينا أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين ، فقسم لموسى ( عليه السلام ) الكلام ولمحمد ( صلى الله عليه وآله ) الرؤية . فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين الجن والإنس : أنه { لا تدركه الأبصار } [1] ، و { لا يحيطون به علما } [2] ، و { ليس كمثله شئ } [3] ، أليس محمد ( صلى الله عليه وآله ) " ؟ قال : بلى . قال : " فكيف يجئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله ، وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله ، فيقول : { لا تدركه الأبصار } ، و { لا يحيطون به علما } ، و { ليس كمثله شئ } ، ثم يقول : أنا رأيته بعيني وأحطت به علما ، وهو على صورة البشر . أما تستحيون ؟ ! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا : أن يأتي من عند الله بشئ ثم يأتي بخلافه من وجه آخر " . قال أبو قرة : فإنه يقول : { ولقد رآه نزلة أخرى } [4] . قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال : { ما كذب الفؤاد ما رأى } [5] يقول : ما كذب فؤاد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ما رأت عيناه ثم أخبر بما رأى فقال : { لقد رأى من آيات ربه الكبرى } [6] فآيات الله غير الله ، وقال : " لا يحيطون به علما " فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم ووقعت المعرفة " . فقال أبو قرة : فتكذب بالرواية ؟
[1] الأنعام : 103 . [2] طه : 110 . [3] الشورى : 11 [4] النجم : 13 . [5] النجم : 11 . [6] النجم : 18 .
194
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 194