responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 167


كان ( عليه السلام ) كثير الصدقات حريصا عليها ، وكان يوصل صدقاته ليلا دون أن يعلم به أحد ، وقد روي أنه ( عليه السلام ) كان يعول مائة عائلة من أهالي المدينة لا يدرون من يأتيهم بالصدقات ، ولما توفي ( عليه السلام ) أدركوا ذلك .
وفي رواية : أنه ( عليه السلام ) كان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به ويقول : " صدقة السر تطفئ غضب الرب " .
وفي رواية كان أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين ( عليه السلام ) [1] .
وقال رجل لسعيد بن المسيب : ما رأيت رجلا أورع من فلان - وسمى رجلا - فقال له سعيد : أما رأيت علي بن الحسين ؟ فقال : لا ، فقال : ما رأيت أورع منه .
قال أبو حازم : ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين .
قال طاووس : رأيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ساجدا في الحجر فقلت : رجل صالح من أهل بيت طيب لأسمعن ما يقول ، فأصغيت إليه فسمعته يقول : " عبيدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، سائلك بفنائك ، فقيرك بفنائك " قال طاووس : فوالله ما دعوت بهن في كرب إلا كشف عني .
وكان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة ، فإذا أصبح سقط مغشيا عليه ، وكانت الريح تميله كالسنبلة ، وكان يوما خارجا فلقيه رجل فسبه ، فثارت إليه العبيد والموالي ، فقال لهم علي ( عليه السلام ) : " مهلا كفوا " ثم أقبل على ذلك الرجل فقال له : " ما ستر عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها ؟ " فاستحيى الرجل فألقى إليه ( عليه السلام ) خميصة كانت عليه ، وأمر له بألف درهم ، فكان ذلك الرجل بعد ذلك يقول : أشهد أنك من أولاد الرسل [2] .



[1] تذكرة الخواص : 294 .
[2] كشف الغمة 2 : 292 - 293 .

167

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 167
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست