نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 162
ثم إنه كان لشهادة الحسين ( عليه السلام ) أثر كبير في إيقاظ شعور الأمة وتشجيعها على الثورة ضد الحكومة الأموية التي أصبحت رمزا للفساد والانحراف عن الدين ، ولأجل ذلك توالت الثورات بعد شهادته من قبل المسلمين في العراق والحجاز ، وهذه الانتفاضات وإن لم تحقق هدفها في وقتها ، ولكن كان لها الدور الأساسي في سقوط الحكومة الأموية بعد زمان . ولقد أجاد من قال : لولا نهضة الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه - رضي الله عنهم - يوم الطف لما قام للإسلام عمود ، ولا اخضر له عود ، ولأماته معاوية وأتباعه ولدفنوه في أول عهده في لحده . فالمسلمون جميعا بل الإسلام من ساعة قيامه إلى قيام الساعة رهين شكر للحسين ( عليه السلام ) وأصحابه - رضي الله عنهم - [1] . بلى ، فلا مغالاة في قول من قال : إن الإسلام محمدي الحدوث حسيني البقاء والخلود . ترى أنى للإمام الحسين ( عليه السلام ) الإذعان لحقيقة تسلم يزيد مقاليد خلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يزيد المنحرف الفاسد ، عدو الله وعدو رسوله ، الذي لم يستطع إخفاء دفائنه عندما أحضر رأس سيد الشهداء بين يديه حيث أنشد : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلنا قتل بدر فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل [2]
[1] جنة المأوى : 208 للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء . [2] البيتان الأولان لابن الزبعرى ، والثلاثة الأخيرة ليزيد ، لاحظ تذكرة الخواص : 235 .
162
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 162