responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 148


فقد روي : أن معاوية أرسل إلى ابنة الأشعث - وكانت تحت الحسن ( عليه السلام ) - : إني مزوجك بيزيد ابني على أن تسمي الحسن بن علي . وبعث إليها بمائة ألف درهم ، فقبلت وسمت الحسن ، فسوغها المال ولم يزوجها منه [1] .
فلما دنا موته أوصى لأخيه الحسين ( عليه السلام ) وقال : " إذا قضيت نحبي غسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد فادفني هناك ، وبالله أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم " .
فلما حملوه إلى روضة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يشك مروان ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتجمعوا له ولبسوا السلاح ، ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول : ما لي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب ! ! وجعل مروان يقول : يا رب هيجاء هي خير من دعة ، أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي ؟ ! وكادت الفتنة تقع بين بني هاشم وبني أمية . ولأجل وصية الحسن مضوا به إلى البقيع ودفنوه عند جدته فاطمة بنت أسد [2] .
وتوفي الحسن وله من العمر ( 47 ) عاما وكانت سنة وفاته سنة ( 50 ) من الهجرة النبوية . والعجيب أن مروان بن الحكم حمل سريره إلى البقيع فقال له الحسين : " أتحمل سريره ؟ ! أما والله لقد كنت تجرعه الغيظ " فقال مروان : إني كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال ( 3 ) .
فرح معاوية بموته :
ولما بلغ معاوية موت الحسن ( عليه السلام ) سجد وسجد من حوله وكبر وكبروا معه .



[1] مقاتل الطالبيين : 73 .
[2] الإرشاد : 193 ، كشف الغمة 1 : 209 ، مقاتل الطالبيين : 74 - 75 . ( 3 ) مقاتل الطالبيين : 76 .

148

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست