responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 133


على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يكتف بالنص على خليفته في بدء رسالته ، بل صرح في مناسبات شتى في السفر والحضر ، بخلافة علي ( عليه السلام ) من بعده ، ولكن لا يبلغ شئ من ذلك في الأهمية والظهور والصراحة والحسم ما بلغه حديث الغدير .
2 - قصة الغدير :
لما انتهت مراسم الحج ، وتعلم المسلمون مناسك الحج من رسول الله ، قرر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الرحيل عن مكة ، والعودة إلى المدينة ، فأصدر أمرا بذلك ، ولما بلغ موكب الحجيج العظيم إلى منطقة " رابغ " [1] التي تبعد عن " الجحفة " [2] بثلاثة أميال ، نزل أمين الوحي جبرئيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنطقة تدعى " غدير خم " ، وخاطبه بالآية التالية :
{ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس } [3] .
إن لسان الآية وظاهرها يكشف عن أن الله تعالى ألقى على عاتق النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسؤولية القيام بمهمة خطيرة ، وأي أمر أكثر خطورة من أن ينصب عليا ( عليه السلام ) لمقام الخلافة من بعده على مرأى ومسمع من مائة ألف شاهد ؟ !
من هنا أصدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمره بالتوقف ، فتوقف طلائع ذلك الموكب العظيم ، والتحق بهم من تأخر .
لقد كان الوقت وقت الظهيرة ، وكان المناخ حارا إلى درجة كبيرة جدا ، وكان الشخص يضع قسما من عباءته فوق رأسه والقسم الآخر منها تحت قدميه ، وصنع للنبي ( صلى الله عليه وآله ) مظلة ، وكانت عبارة عن عباءة ألقيت على أغصان شجرة ( سمرة ) ، وصلى



[1] رابغ تقع الآن على الطريق بين مكة والمدينة .
[2] من مواقيت الإحرام وتنشعب منها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين .
[3] المائدة : 67 .

133

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست