تذكر . قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه : هو حي عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم ، وإنما شذ بإنكاره بعض المحدثين . إنتهى [1] . ويخطر لي أنه قال هو في موضع آخر ، والزمخشري في ( ربيع الأبرار ) : إن المسلمين متفقون على حياة أربعة من الأنبياء ، اثنان منهم في السماء وهما : إدريس وعيسى ، واثنان في الأرض : الياس والخضر ، وأن ولادة الخضر في زمن إبراهيم أبي الأنبياء [2] . والمعمرون الذين تجاوزوا العمر الطبيعي إلى مئات السنين كثيرون ، وقد ذكر السيد المرتضى في أماليه [3] جملة منهم ، وذكر غيره كالصدوق في ( إكمال الدين ) [4] أكثر مما ذكر الشريف . وكم رأينا في هذه الأعصار من تناهت بهم الأعمار إلى المائة والعشرين وما قاربها ، أو زاد عليها . على أن الحق في نظر الاعتبار أن من يقدر على حفظ الحياة يوما واحدا يقدر على حفظها آلافا من السنين ، ولم يبق إلا أنه خارق العادة ، وهل خرق العادة والشذوذ عن نواميس الطبيعة في شؤون الأنبياء والأولياء بشئ عجيب أو أمر نادر ؟ ! راجع مجلدات ( المقتطف ) السابقة ، تجد فيها المقالات الكثيرة ، والبراهين الجلية العقلية لأكابر فلاسفة الغرب في إثبات إمكان الخلود في